تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

القسم التاسع: الأعلام

99

الدرس في المسجد النبوي والجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة للحقل التربوي في دولة الطيب الذكر جلالة السلطان قابوس الله، فيتقلب الشيخ في المواقع التربوية، ثم يمتدّ به العمر إلى زمن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه.

لقد عاد الشيخ إلى الوطن مطلع السنة الثانية للنهضة بعد غربة دامت لأكثر من عقدين استثمرها الشيخ لصالح بلاده، فكان بين القلة من العمانيين الذين حملوا مؤهلا جامعيا عام 1970 م.

6

وكانت عودته مع بدء المسيرة المباركة ليجد الغبرة الخضراء التي احتفت بعودته بعد غياب على حالها كما غادرها ذات زمن، ملتبس وبنفس بيوت الطين التي لم تعرف تشوّهات الإسمنت وبالقناديل التي ما زالت تتهجد وتترك سهادها على الجدران، وبالسبلات التي تصطبح على صليل «السَّفَن في المُوقَعَة» وهي تؤذن في السبلة القهوة الصباح وللقاء الأحباب.

وقد التحق بجامع سمائل قبل أن ينتقل كموجه لمادة التربية الإسلامية. وكما كان البعد عن مرابع الصّبا نتيجة لإملاءات وطنية، كانت العودة هي الأخرى استجابة لدعوة سيّد عمان للعمانيين لأداء التكليف الوطني وبدافع من ذات الإملاءات، ليعطي الشيخ للوطن خلاصة تحصيله العلمي، وليقطع الشارع المترب مشياً من حارته إلى الجامع، ويمشي التاريخ الذي توزّعت محطاته بين الدمام ومكة والمدينة.

معه

وبينما عمان تتحلق حول الشاشات لتتابع «كورونا» وتتكامل جهود أبنائها لتنتصر على الجائحة التي تعصف بالعالم يرحل الشيخ حمد بن ثنيان السيابي

في يوم سمائلي ماطر، وهو النهر السمائلي المعاند لاتجاهات الأنهار.