تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

القسم التاسع: الأعلام

107

وممن يدارسه العلم أيضا الإمام الخليلي قبل أن يكون إماما، فقد قال الشيخ ابن عبيد: كان محمد بن عبد الله الخليلي يأتي عندي ـ قبل أن يصبح إماما ـ لأجل السَّمر في مسجد الجعفريّة، ونتدارس أنا وهو العلم، حيث لم يبق أحد في المسجد سوانا فقط، ونمكث سويّا إلى قرب الفجر، وأنا أصحبه إلى الوادي لأودعه، وما زلنا نتدارس العلم حتى نسمع صوت المؤذن).

وقد رحل إلى الإمام نور الدين السالمي في القابل من الشرقية، فلازمه وأفاد منه كثيرا.

(2)

كما درس بمسجد الخور عند الشيخ سعيد بن ناصر الكندي (2). وتتلمذ على يدي الشيخ أبي عبيد كثير من الفقهاء والأدباء، منهم الشيخ خلفان بن جميل السيابي، والشيخ سالم بن حمود السيابي، والشيخ عبد الله بن علي الخليلي، وعمّي محمد بن عزيز بن سالم السيابي، وله أسئلة نظمية وجهها لشيخه وأجابه عليها ولكنّها فقدت، سمعت، أبي رحمه الله

يحفظ بعضا منها.

وكان الشيخ بصيرا، وقد كف بصره بعد سنين، قال الشيخ الخصيبي: دعاني الشيخ أبو عبيد حمد بن عبيد السليمي، وكان ساكنا في الجعفرية من علاية سمائل، وأنا ساكن بجواره في نَغْزاء، فوجدته يكتب جواب سؤال نظمي على ضوء القمر داخل بيته قبل أن يكفّ بصره فقال: اكفني الكتابة وأنا أملي عليك، وكنت إذ ذاك جديد السنّ، فكتبت ما شاء الله، ثم أتى بالسراج وذلك في سنة 1350 هـ) (3).

(1) السيفي، النمير 97/ 3.

(2) العلّامة سعيد بن ناصر الكندي ـ حياته وآثاره ص 106.

(3) الخصيبي، الزمرد 71/ 4.