الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨108
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
تولى القضاء على ولاية سمائل للإمام سالم بن راشد الخروصي، ثم للإمام محمد بن عبد الله الخليلي، ثم تولى القضاء في، بدبد ثم عاد إلى سمائل، فاستمر فيها قاضيا سنين عديدة، فقام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان الإمام الخليلي يجله ويقدمه على غيره، ويردّ إليه القضايا المهمة من الأحكام الشرعية، وقد ظلّ فترة تخلّى فيها عن أعمال القضاء، ثم طلبه السلطان سعيد بن تيمور ليكون مدرسا بمسجد الخور) بمسقط فانتقل إليه، كما جعله السلطان ناظرا في القضايا المستأنفة، وقد استمر على ذلك إلى أن كبر وطعن في السنّ وثقل عن التردّد، فبقي في وطنه بلا عمل للحكومة، وانقطع في عبادة ربه حتى توفاه الله تعالى.
سلطان
،
(1) سألتُ شيخنا الخليلي حفظه الله بواسطة ابنه الشيخ خليل عن مسجد الخور والتدريس فيه فأجابني: الذي فهمته من جماعة من الناس من بينهم السيد هلال بن محمد بن سعيد البوسعيدي أنّ مسجد الخُور كان في القديم يُسَمَّى مسجد الشهداء، وأساس ذلك أنّ الشهداء في أيام الإمام بن سيف بن مالك (ت: 1091 هـ / 1680 م) عندما حرَّر مسقط من سلطة البرتغاليين جُمِعوا في ذلك المكان وصلي عليهم، قبل أن يكون هناك مسجد، ثم بني المسجد في ذلك المكان، وسُمّي مسجد الشهداء، وأردنا أن تعاد هذه التسمية بدل اسم مسجد الخور، وكان مسجدًا صغيرا بادئ الأمر، ولكن السيّد هلال بن أحمد هو الذي وشعه ووقف له الأوقاف الكثيرة، وفتح باب الدراسة فيه، ودرّس فيه الشيخ العلّامة سعيد بن ناصر الكندي رحمة الله عليه وغيره العلماء، وفي عهد الشيخ سعيد بن ناصر الكندي درس الكثير من الناس، حتى قيل لي: بأنّ الإمام نور الدين السالمي حمدالله حدثته نفسه أن يذهب إلى هناك للدراسة عند الشيخ سعيد بن ناصر الكندي، قبل أن يذهب إلى الشيخ راشد بن سيف اللمكي، والشيخ سليمان بن وغيره من العلماء درسوا هناك، حتى قيل لي: إنّ ناسًا من المغاربة كانوا يأتون ويدرسون في مسجد الخور في ذلك الوقت اهـ.
من
محمد
وممن درّس في مسجد الخور السيد هلال بن محمد بن سعيد البوسعيدي في عهد السلطان تيمور بن فيصل، وفي عهد السلطان سعيد بن تيمور درّس فيه الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي، ثم بعده الشيخ الفقيه الربيع بن المُرّ بن نصيب المزروعي الرستاقي (ت: يوم 7 من ذي
V
الحجة 1402 هـ / 26 سبتمر (1982 م) منذ 1381 هـ / 1961 م (انظر: الخصيبي، شقائق النعمان 38/ 2). ومن الذين درسوا في مسجد الخور ودرسوا الشيخ سليمان بن محمد بن أحمد الكندي (أب القاضي سعود بن سليمان)، وهو أخ الشيخ نصر الله المتوفى سنة 1366 هـ، وقد توفي الشيخ سليمان في 15 صفر 1337 هـ بمرض الطاعون بنزوى.