الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وسمعت الشيخ هلال بن سالم بن حمود السيابي يقول: إن السلطان سعيد بن تيمور يطلب بعض الأحيان الشيخ وطلابه، لأن الدراسة في مسجد الخور أمام قصر العلم فيهيّئ الشيخ طلابه فيعطيهم مسائل نحوية قبل المسير، فإذا دخلوا السلطان واستقروا في مكانهم، يقول السلطان للشيخ: عَرَّبهم، عَربهم، أي اعطهم مسائل في الإعراب، فيعطيهم الشيخ ويجيبون، فيبتهج السلطان
مع
بهم.
وقد ذكرت هذه القصة لشيخنا حمود بن حميد الصوافي حفظه الله، فقال: أخبرني بها أحد طلاب الشيخ حمد الذين يحضرون ذلك، وهو محمد بن ناصر بن عيسى الرحبي.
ولقد اطلعت على صورة رسالة من السلطان سعيد بن تيمور للشيخ حمد
يقول فيها:
بسم
الله الرحمن الرحيم من سعيد بن تيمور إلى جناب الشيخ المحبّ المكرّم حمد بن عبيد السليمي، دام بعافية.
في
سلام عليك ورحمة الله وبركاته
وبعد: فإننا نرسل إليك بالطي الكتاب الذي أردته للشيخ سليمان بن حمير
مسألة الماء.
لقد أبدى لنا الشيخ هلال بن علي رغبته في أن يدرّس ولده أحمد عندك، فنرجو إذا أمكن أن تدرجه في سلك تلاميذك في أثناء عطلتك الصيفية، ولا زلت
مشكورا والسلام.
تحريرا في 29 شعبان 1368 هـ».
المقصود هو الشيخ هلال بن علي بن عبد الله الخليلي.
قال شيخنا عبد الله بن أحمد بن حمود الحسيني ـ واصفاً مثابرة أستاذه الشيخ العلامة أبي عُبَيْد السليمي -: «كنت أسمع أن من عادة الشيخ حمد إذا