تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

القسم التاسع: الأعلام

113

فوق الكلّ في المعروف والإحسان وبذل العُرْف والعِرفان، رحمة الله عليهم جميعا وجزاهم الله عن إحسانهم خير جزاء» (1).

ومن مواقف الشيخ بحضرة الإمام الخليلي يقول الشيخ الخصيبي: «كنا نصلي جماعة مع الامام الخليلي، وفي المأمومين الشيخ أبو عبيد السليمي، فكبّر الامام تكبيرة الإحرام، ثم كبّر تكبيرة ثانية، ولما سلّم الإمام قال الشيخ أبو عبيد من لم يعد التكبيرة الثانية فليعد صلاته فأعادها الكثير من الجماعة والإمام لم يقل شيئا، فجرى البحث عن وجه إعادة الصلاة لمن لم يكبّر ثانية، قال أبو عبيد: إن الإمام ألغى الأولى لاختلالها، فكأنّ النطق بها غير مستقيم ولذلك أعادها ولو كانت مستقيمة لما أعادها، والجماعة عليهم متابعة الإمام والإئتمام به لازم في غير الخطأ (والسهو

6

(2)

ومن مواقف الشيخ في الأحكام مع الإمام رحمهما الله:

أنه قام نزاع بين أهل فلج المراغة من أعمال سمائل، في صكوك تناكروها، و حضروا عند الإمام الخليلي رحمة الله عليه، وفي بعض الصكوك حقوق لأيتام وغياب ومن لا يملك أمره، ولما اطلع الإمام على الصكوك أشكلت عليه لعدم معرفته بالكاتبين وعدم معرفته بخطوطهم وعدالتهم، والشهادات فيها لم تكتب بخطوط الشاهدين، وإنما كتبها كاتب الصك على محضر فلان بن فلان الفلاني، أو فلان بن فلان الفلاني وكلّ الشهادات على هذا النمط، ومن الكتاب والشهود أموات غير أحياء، فبقي الإمام يتفكّر فيها طويلا، لأنه إن أبطل الصكوك ضاعت الحقوق، وإن أثبتها كان الأمر مخالفا لقواعد الشرع المعروفة، فطلب الشيخ حمد بن عبيد السليمي في جلسته، فأحال المتداعين إليه فتنازعوا لديه، فلمّا

(1) الخصيبي، الزمرد 230/ 2.

(2) المرجع السابق 120/ 4.