الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١القسم التاسع: الأعلام
121
من عامل الإمام وقاضيه بسمائل أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي، وكتبه عن أمره مسلما عليكم تلميذه محمد بن سيف بن سليمان بيده.
يسلّم عليكم سلاما عاما لجماعتكم إمام المسلمين محمد وجماعة المسلمين.
يسلّم عليكم التلميذ حمدان بن خميس اليوسفي.
19
انتهى محرّرا يوم 19 من ربيع الثاني 1355 هـ».
والثانية:
«بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم
إلى جناب إخواننا المخلصين ذوي المجد الرفيع الشامخ، والعزّ الثابت الباذخ بني ميزاب وأهل تونس ومن معهم من المغاربة الإباضيين، أهل نخلة الحق المرضيين حجّاج بيت الله الحرام - زادهم الله شرفا وتعظيما وأولاهم إنعاما وتكريما - لا تزالون بكتاب الله العزيز، مهتدين ولسنة رسوله الكريم متبعين وبهدي قادة أوليائه مقتدين، وبسيرة سلفكم الصالح سائرين، وكونوا عليها بالنواجذ عاصين لا بيد، نحن وإياكم لا نبغي بها بدلا، ولا نروم لها حولا، فإنها حياتنا الحقيقة ونور الهدى إلى الطريقة، أما بعد:
فلما وجدتُ مَن يقدّر الله ويأذن به الاجتماع بكم من إخوانكم المشارقة، لزم الحال أن أوجّه إليكم سلامًا زاكيا عاطرًا، وثناء وافرا زاهرًا، ولا غرو إذ أنتم أهل الفضائل والفضل والعلم والعمل والإنصاف والعدل؛ لكن قدرنا ذلك تسآلا عن صحتكم، وبحثا عن كمال حالتكم، مع أن المكاتبة نصف الملاقاة، وإنه يسرنا ما يسركم، ويسوؤنا ما يسوؤكم، كيف لا وقد جمعت بيننا وإياكم أقرب الروابط وأعظمها وأعزّها وأكرمها؛ وهي الرابطة الدينية التي لا تنقطع عراها إلى يوم القيامة.