الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠120
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
والحمد لله - مع رفيقه إبراهيم بن الحاج إسماعيل القراريين المغربيين، لا زلتما في بحبوحة نعم الله مغموسين، ومن كلّ الأسواء محفوظين
محروسين، فإخوانكم المشارقة مع إمامهم - أبقاه الله وأعزّ به الدين ـ الذين ربطت بينكم وبينهم رابطة لا يقدر أن يقطعها قاطع، ولا يدفعها دافع، لم يزالوا داعين لكم بكل خير سائلين عن صحتكم وحشن حالكم، المسرورين بما يسركم شركائكم في الحلو والمُرّ، يحمدون الله ويشكرون على ما منّ عليهم به من اتحاد الكلمة فيما بينهم، وجمع الشمل والتوادّ والتآلف وعدم التخالف، والقيام بأمر دين الله، والحكم بالكتاب والسنة والإجماع وأثر السلف الصالح الا الله والله نسأله أن تكونوا كذلك، إذ نحن وإياكم وأنتم لُحْمَة واحدة.
الإمام
ولما قدم الحاج صالح بن علي اليسجني، ومحمد بن محمد القراري لساحة أبقاه الله ـ زائرين إخوانهم المشارقة، مجدّدين عهد الوصال، ممدين حبل الرابطة والاتصال - جزاهم الله عنا وعنكم خيرًا، وعوّضهم عما تجشّماه من مكابدة أهوال السفر أجرًا، زادهم ذلك نضرة وسرورا، وبارك الله لنا بموطئ قدميهما خيرًا كثيرًا.
ألا وإنه ليسوؤنا ما يبلغنا من التخالف فيما بينكم بسبب النوازل، وكفى بضغط إحدى الدول المتغلّبة على عالم الإسلام محنة وبلاء، ويجب علينا وعليكم ألا نتنازع في شيء ما احتمل لذلك سبيلا، والله تعالى يقول: «وَلا تنزعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذَهب ريحكم [الأنفال، 41] مع علمكم النافذ أنّ هذه العصابة المحقة أصبح اليوم أهلها غرباء، من بعدما رفرفرت أعلامها على أديم السماء ـ ولله الأمر من قبل ومن بعد ..
هذا
والسلام ختام، أبلغوا منا السلام الجزيل لجماعة المسجد الجامع في
القرارة من غير خصوص لأحد، ومن هنا يبلغكم السلام عموم إخوانكم، وذلك