تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

القسم التاسع: الأعلام

131

المبادئ الفقهية وعلم الخط والتدريب عليه، فهو ناسخ معروف بخطه الجميل، وهو كاتب للصكوك، ودرست مع شيخنا العلّامة المربي حمود بن حميد الصوافي في سرور في مسجد الفجّ ومسجد الصاروج الملاصق للمضفورة، وكان خالي الدكتور راشد بن حمد الحسيني والذي يكبرني ربما بسنتين ندرس وإياه مع الشيخ حمود حفظه الله.

نصلي مع والدنا المذكور، وقبل الصلاة نقرأ القرآن الكريم في مسجده ومعه ليصحح لنا القراءة، وهو يصنع الحلوى ذات المذاق الخاص، التي يجيدها ويبذل جهده في عملها، ودكّانه في البيت وعلى مدخل السوق يفصل بينهما فلج الجيلي المشهور، أكبر أفلاج سرور الثلاثة: الحيلي، الأوسط، وأبوجدي.

والكثير ممن يدخلون السوق أو يخرجون منه يدخلون هذا الدكان الصغير في حجمه الكبير في كرمه، فهو سبلة مفتوحة، وما يُبذل للضيف يفوق ما يباع من الحلوى والبركة تنزل مستمرّة والحمد لله، ففي الحديث الشريف: «ما نقص مال من صدقة، والوالد رحم الله كان كثير الذكر من الاستغفار والتسبيح، ويردد ما يحفظ من أشعار الحكمة أو الموعظة، بعيدا عن الهزل والهذر، ولقد صاحبه ذلك الذكر وهو في شيخوخته، فكان ينسى الكثير إلا ذكر الله، فما أحسنه من وارث يبقى لسان ذاكر وقلب شاكر، وجسم في البلاء صابر

6

وقبل ذلك سكن في السيب، وذهب إلى دُبَي لطلب الرزق.

وافته المنية في الثالث عشر من شهر رمضان لعام 1421 هـ الموافق

2000/ 12/9 م، فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته.