تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

القسم التاسع: الأعلام

145

ثم خرجا منه على حال سيئ من الصحة، فأصيب الشاعر حمود بالصرع، وابتلي به طول حياته، وكان إذا حضره الصرع غاب عقله، ثم يعود إلى حاله بعد ذهابه عنه، وبقي كذلك إلى أن توفي غَرْقا في فلج كان قدام بيته سنة 1352 هـ. ومن شعره هذه القصيدة قالها في الشيخ سليمان بن عبد الله الباروني وقت زيارته لعمان

بشائر بزق حرّك القلب رائحه لذاك نسيم الروض طابت روائحة

وغنّى على الأفنان صبحا هزارها فروح روح الصّب بالغضن صادحه فتلك رياض قد سقاها من الحيا بواكره المنهل جُودا ورائحه فحسبك منها كلُّ زَهْر منوَّر تقنع بالأكمام يشرق واضحه كأخلاق من في الغرب جرّد سيفه إلى جحفل الطليان والنقع صائحه غيور على حرية الوطن الذي يحرّره الإسلام والنصر فاتحه سليمان أنت الناس والناس فضلة كثير ولكن أكثر الخلق طالحه ترقيت حتى ما تركت لمرتق سماء ولا هادٍ تجود قرائحه فكم وقفة جليتها فتكشفت على قسطل كالبحر يزخر جائحه ومن يكن العلم السياسي سُلَّمًا له تزق فوق النيرات جوانحه سليمان نعم القضد قضدك مسقطا هنالك تيمور المعالي تصافحه نزلت فآويت الثريا بأفقها فحيّاك من كل الشعوب جحاجحه وأما بنو العزب الذين سيوفهم محدّدة إن قاوم الحق كاشه فهم في عمان والأس عمان والأسنة عندهم يلبيك إن ناديت ذو الزند قادحه بجيش على الأقران في حومة الوغى بعزم تهد الراسيات لوافحه وليس يبالي إن تقعقعت الظُّبا على حالة منها تنوح نوائحه فنحن الأسود الضاريات نفوسنا لها صولة إن كشر الخصم نابحه