الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦156
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ولازم الشيخ العلّامة خلفان بن جميل السيابي بسمائل، فدرس عنده الشريعة واستفاد من مجلسه العلمي كثيرا.
علوم
عمل مدرساً للنحو والفقه والحديث بالمضيبي في مسجد الصوار، ثم بمسجد رجب بسمائل، ثم بمدرسة مازن بن غضوبة بسمائل.
وبعد خمس سنوات قضاها في التعليم عُيّنَ قاضياً بعدة ولايات منها: الكامل والوافي مصيرة سمائل، بدبد، صحار، صحم.
ثم انتدب عاماً واحداً مدرّساً للنحو والحديث وأصول الفقه في معهد القضاء الشرعي، ثم عاد إلى القضاء.
وكان ينتدب للعمل بمحكمة الاستئناف
ثم عين قاضيا بالمحكمة العليا منذ إنشائها في 2001 م، وبعد ذلك أحيل
للتقاعد.
قال عنه أمير البيان الشيخ عبد الله بن علي الخليلي:
من سلسة رجال أكثرهم خدمة علم وحملة وفاء، وحميد هذا هو جوهرة العِقْد وحَجَرُه وناموشه الأسنى، فإنّه مع ما طُبعَ عليه من حُبّ الأدب والولوع بالشعر والنبوغ فيه، فهو رجل سنة وفقيه حديث وحامل فقه، لأنه علق قراءة كُتُب الحديث ودأب عليها بكل جد واجتهاد.
وهو من الطبقة الكادحة فتجده عند مُنْجُلِه ومحراثه والكتاب بين يديه، يقرأ جملة أو جملتين أو حديثا أو تفسير آية، فيلتفت إلى عمله الشاق، يردّد بين يديه ما قرأ من كتابه يناجي به نفسه الطامحة، ليكون فيها مع بعض ودائعها المكتنزة بها، وطالما تجده يتخذ خِلسة من عمله ليكتب ببراعته المطاوعة ليده المفتولة وفكره الوقاد مسألة من كتابه، أو من وحي نبوغه، أو أبياتا من شاعريته، أو نماذج مما لا تزال تجيش به نفسه الحرّة الأبية.