تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

66

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

قالوا: ولأن يُؤكَلَ منه خير من أن تكون خرابا.

وسبب ذلك أن أحدا من العلماء جاء الباطنة قبل الفَسْل، فلم يجد فيها نخلة إلا ما شاء الله، فكان مروره عليها سببًا للترخيص في عمارتها، فما أبرك ذلك القدوم»

نَعَمْ ما أبرك هذا القدوم على تلك الأرضين، فقد أحياها بعد الخراب، وأعاد إليها نظارتها بعد اليباب، وهكذا نظرة العلماء الثاقبة، التي تتجدد بحسب النوازل والوقائع، والمتشجّع بعلمه كالمتورّع.

قال نور الدين السالمي حمد الله::

وقيل من بعلمه تَشَجَّعا فهو كمن بعلمه تورعا ومَن يُرِدْ به الإله خيرا فقهه في الدين كُن خبيرا

وقال الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي في كتابه سلك الدرر: وفي زمان الصلت كان وقعا جوايح السَّيْل الذي قد قَلَعا وأغرق الأكثر من عمان واقتلع النخل مع البنيان وغرقت سمائل مع بدبد وهكذا مَزرعُ بِنْتِ سَعْدِ ونخلة واحدة قد قيلا في سمائل قد بقيت لم تتلف وأهلك النساء والرجالا واحتمل الأموال والعيالا واقتلع السيل جميعَ الباطنة وما درى كلّ بها مَواطِنَة وكان هذا واقعا في عام إحدى وخمسين على التمام ومائتين من سنين الهجرة وهو زمان الصلت في الإمامة (2)

(1) السالمي، عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان مكتبة الاستقامة، 1417 هـ /1997 م 137/ 1. (2) السيابي، خلفان بن جميل، سلك الدرر الحاوي غرر الأثر 570/ 2.