تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها

67

وقال الشيخ العلّامة محمد بن شامس البطاشي مؤرّخا هذه الحادثة عند ذكره لإمامة الإمام الصلت بن مالك الخروصي:

وعام خمسين وواحد حَدَث على عُمان وصحار وانبعث ذلكم السيلُ الذي قد شُهِرَا وهدمَ الدُّورَ وخَرَّبَ القُرى ومات فيه بشر كثير بغَرق عليهم يصير وغرق السيل كثيرا من قُرى عمان والخيل لها قد عَقَرا كم من عمارات ودور عالية خَرَّت على الأذقان منها هاوية وكم بساتين وكم جناتِ أمْسَت على العروش خاويات کم حِلل زلزلها من أصلها وكم بيوت أقفرت من أهلها كم صارخ في ذلك اليوم النكد وكم حزين حُزْنُه قَدَّ الكَبِد وأعظم الناس يقال فادحة كذا أشد الناس طُرًا جائحة سكان قيقا وأهالي بدبد فإنهم لاقوا أليم النكد أمَّا سمائل فمنها عُرِفَتْ قد قيل نخلة وبعدُ أُلّفَتْ أموالهم جميعهم عليها على رضى قد كان من أهليها وسُمّي المالُ الذي قد وُجِدَتْ فيه الحَلالَ وبه قد حُدِّدَتْ وأهلها قد سلموا لم يَغْرَقوا لأجل ذا بعد عليها اتفقوا كذاك قيقا وكذاك مَزْرَعُ ابنة سَعْدٍ فيه ما تنازعوا وكل شخص ماله قد عَرَفا فازوا به وأكله لهم صفا

أحد

يعرف شيئا غير مال المسجد

ويُدْبُد فلم يكن من مسجد قيقا عرفوه وبقي للآن معروفًا ولمَّا يَغْرَقِ وإنه في فلج البويرِدِ يعرفه الناس بلا تردد وفي يد الإسلام صارت بدبُدُ قبيضةً لا يملكنها أحد