الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤174
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
نقحته فأتى تضيئ سطو حسنا له بالسبق يشهد كلُّ مَنْ ألفته لما رأيت مصاقع الشعراء قد لهجوا بتذكار الوطن ورأيت كيف تخيَّروا مَدْحَ البقاع وأهلها عن كل فن فلذا سلکت سبيلهم وقفوتها متطفلا لقرى الكرام أولي المِئَنْ لولا محبّتهم لكان تشاغلي بالغير أولى من مُساءَلَة الدِّمَنْ لكن لي طَرَبًا تملك مُهجتي إذ قام للآداب طالبها الفَطِن فليصلح القاري اللبيب بفضله ما بان من عيب ويستر ما بَطَنْ لولاه ما عبد الأنام سوى الوَثَنْ والسلام على الذي ربي
وصلاة
والآل والأصحاب والأتباع ما طلعت براح وما ظلام الليل جَنْ
هذه قصيدته الطريفة الجميلة في بلده سرور ذات البهجة والسرور، فلا غزو إن تغنّى بها كما تغنّى الشعراء بمواطنهم وديارهم، وقد سقنا قصيدة الشيخ عيسى بن ثاني البكري في سمائل، وهي على نفس القافية والوزن، وذكر الديار من المحاسن التي يعلق بها القلب، فالشاعر يتذكّر أيّام صباه، وأطوار شبيبته، ومن كانوا أقرانه، ونظراءه ويذكر مكارم بلاده ومحاسن أخلاق رجالها، من كرم ومجد وعلوّ همة، حتى يعرف الجيل اللاحق ماكان عليه الجيل السابق، من أخلاق سامية وصفات حالية.
والشيخ خالد فقيه أديب، يجالس العلماء ويسائلهم، فيرتوي من معينهم
الصافي، ما يدفع به الجهل، ويبصر بها العمى.
وهذا سؤال منه للشيخ العلّامة خلفان بن جميل السيابي:
العلم أنفعُ من جُنْد ومن مال للمهتدين وأعلى كلّ ذي بال
فاس
ــهر
لمطلبه عينيك مجتهدا واترك مقالة لوّام وعَذال