تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

186

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

هاجر إلى سمائل، وأخذ العلم عن الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي، والشيخ أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي وغيرهم.

وأخذ عنه الشيخ رشيد، والشيخ سعيد بن خلف الخروصي، والشيخ سالم بن حمد الحارثي، والشيخ غسان بن سليمان المزروعي، والشيخ حميد بن عبد الله أبو سرور، والأستاذ عبد الله بن سالم بن سلمان الهاشمي، وعمّي محمد بن عزيز بن سالم السيابي وغيرهم كثير، وقد حضرت مجلس العلم عنده وأنا صغير السن برفقة والدي رحمه الله، فكنا نصلي العصر معه، ونجلس حتى المغرب، ولما عجز عن الوقوف للصلاة كان يصلي بالناس وهو جالس والمأمومون وقوف،

العلم جَمْع كبير منهم الشيخ محمد بن راشد الخصيبي، وأخوه

وصليت معهم.

تولى أوقاف بلدة سيما زمن الإمام سالم بن راشد الخروصي، ثم استعفى منها سنة 1335 هـ / 1917 م، فعذره الإمام سالم وعيّنه مدرسا للفقه والأدب في نخل، فمكث في ذلك سنتين، ثم جعله قاضيا فيها سنة 1337 هـ / 1919 م، فظل فيها قاضيا إلى أن توفي الإمام سالم، فلما تولّى الإمام الخليلي الإمامة نقله إلى الرستاق قاضيا وفي سنة 1345 هـ / 1927 م استعفى من القضاء لأحوال اقتضاها الحال، ولكن اضطرته المعيشة إلى أن يتولى القضاء للسلطان سعيد بن تيمور على مطرح، ولكن لم يطل به الحال حتى استعفى من أعمال القضاء مرّة أخرى سنة 1349 هـ /1930 م، وفي هذه الأثناء انتقل من نَخَل التي استوطنها سابقا، وعاد إلى سمائل؛ ليكون مرجعاً في الفتوى والأحكام الشرعية وحل المشكلات القضائية، وفي سنة 1357 هـ / 1938 م طلبه السيد سعود بن علي بن بدر البوسعيدي والي صور ليكون قاضيا عنده في صور، فظلّ عنده إلى وفاة الوالي المذكور سنة 1362 هـ / 1943 م، فعاد إلى وطنه سمائل، وهنا استقضاه الإمام الخليلي على سمائل سنة 1365 هـ /1946 م، فظلّ في منصب القضاء لمدة سنتين، ثم عذره الإمام