الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠220
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
فيها الحياة رفيعة ومنيرة وبها السعادة عُلقت تطبيقا وبها الحضارة في ارتفاع سمائها وبها السيادة تستفيد شموقا أرقى الشعوب تمدنا بحضارة من كان منهم في العلوم عريقا وأحطهم من في الجهالة راسخا لا ينهجنّ سوى الشقاء طريقا أنعم حياتك بالمعارف إن عرا جهل بربقته تكون ربيقا واترك خلاعة فاسق متطرف يزكي السفاهة ناصحا وشفيقا
وقد رثاه زميله وصاحبه الشيخ هلال بن سالم السيابي فقال: بكيتك حتى قرح الحزن مدمعي ومزق أحشائي وحطم أضلعي ومالي لا أبكي عليك تفجعا وهل لي إلا قلب باق مفجع وكنت أخي في كل أمر أرومه وكنت رفيقي في الطريق المروّع حرام لعيني أن تلذ شباتها وحلّ لقلبي أن يذوب أسى معي عرفتك مذ عهد الطفولة والصبا وأنت بحمد الله كوكب مطلعي تسير كسير البدر مؤتلق الشنا نبيه النهى سامي المقامة لوذعي وترنو إلى درك المدى في شجاعة وتس مو إلى العليا بهمة أشجع وتستقبل الدنيا بقلب مطهر وحشن خلال لم تكن لمضيّع شمائل ما هبّت شمال ولا صبا على مثلها في عرفها المتضوّع فنفس الى العلياء جد طموحة وقلب لأنواء الهدى خير مرتع وخُلْق كَزَهْر الروض باكره الندى ولطف كتغريد الحمام المسجع أيا كوكبا ما كان أقصر عمره كذلك عُمر الكوكب المترعرع أترحل يا خلفان عنا مسارعا كما كنت في كشب العلا جد مسرع أترحل يا خلفان مغتربا كما نشأت غريب الخُلْق سامي الترفّع فيالك منها غربة أبدية إلى الله نشكوها بقلب مقطع