تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها

73

وفي هذه الأيام وقع إعصار آخر، أطلقوا عليه اسم (شاهين)، وقد وصل يوم الأحد 26 صفر 1443 هـ الموافق 2021/ 10/3 م، فضرب العاصمة مسقط أولا، وفي الليل ضرب الباطنة، فأغرق السويق والخابورة، ونال من المصنعة وصحم بعض مناطقهما، ولكن الضرر الكبير فى البلدين السابقين وكان ضرره عظيما، أغرق البيوت وجرف بعضها، وأغرق المزارع، وجرف الشوارع، أما سمائل فأصابها منه غيث رحمة والحمد لله.

نحمد الله على السراء والضراء والشدَّة والرخاء، وتشير الدراسات أن منطقتنا لا سيما عمان أصبحت في هذه السنين والسنين القادمة إلى ما شاء الله منطقة أعاصير، وكلُّ ذلك بقدر الله ومشيئته، فهو تنبيه من الله لنا على غفلتنا وعصياننا، تعالى، ونسأله العفو والعافية والصفح والمغفرة، إنه واسع

حقه وتقصيرنا في المغفرة حليم كريم لطيف.

سمائل تبشّر الإمام أحمد بن سعيد بالإمامة)

ومن

الأحداث التي وقعت في بعض المناطق التابعة لسمائل، ما ذكره المؤرّخ الشيخ سيف بن حمود البطاشي في كتابه الطالع السعيد: أن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، وقبل أن يكون إماما مضى ذات مرة يريد سمائل، فجنّ عليه الليل حذاء نجد السَّحَامَاة، وهو راكب على ناقته، فرأى شخصًا منتصبًا أمامه في الطريق، فابتدأ أحمد بن سعيد ذلك الشخص بالسّلام، فكان من ردّه عليه: وعليك السلام يا إمام

عمان، فاقتحم إلى الأرض من ظهر ناقته ليعرف ذلك الشخص فلم يره). وحيث إنّ الشيئ بالشيئ يُذكَر كما يقال، فإنّ الإمام أحمد بن سعيد تُذكر الشيخ بن سنان، الغافري تنبّأ فيها بمستقبل القيادة

له قصة

مع

خلف

(1) البطاشي، سيف بن حمود الطالع السعيد ص 15 وانظر: الفتح المبين في السيرة السادة البوسعيديين للمؤرّخ الشهير حميد بن محمد بن رزيق ص 310.