الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦246
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
الكتاب المشار إليه هو الجزء الثاني والثلاثون من كتاب داعي العمل ليوم الأمل للشيخ محمد بن يوسف القطب.
أخبرني أخي صالح بن راشد أنه لما كان الشيخ راشد بن عزيز قاضيا بسمائل، أراد أهل الغبرة أن يصرّجو العامد المُرّ من فلج الحيقي، فذهب حمد بن سلوم بن ناصر بن سلوم الدغيشي أب الوالد حمود إلى الشيخ محسن بن زهران السيابي، فأخبره وأعطاه رسالة للشيخ راشد وقال الشيخ محسن لحمد بن سلوم: اعطه إياها عند الفجر في المسجد، وبتْ تلك الليلة في المسجد الذي يصلّي فيه، فهو يأتي قبل الفجر ويصلّي، ثم يؤذن فإذا أنهى الأذان سلّمه الرسالة، ففعل الرجل ما خططه له الشيخ محسن، ولما قرأ الرسالة طلب الطرفين ووقف على الدعوى وحكم بالتصريج في مكان لا يقطع الوادي عَرْضًا، وحاول الطرف الآخر الاعتراض، وقالوا: إن التصريج ممنوع في الأودية منذ سنين، فقال لهم القاضي: الممنوع من التصريج ما اعترض الوادي، وهذا لا يضركم، وانتهت الدعوى.
راشد بن عزيز بن سالم بن رشيد بن سلّوم بن راشد السيابي
هو أبي رحم الله.
قلت عنه في زهر الخمائل:
وفي الغبرة الخضراء أهلي وجيرتي
الله قومي زينتهم جمائل
أبي كنتَ بين الصالحين مبرزا
وكنت لبيت الله دوما تواصل
تردّدت في مسعاك تنش
قُرْبة
الله للخير نائل
الله من
سقى قبرك الوسمي رُحْمى وبلّلت
عظامك
من لطف الإله هوامل