تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

القسم التاسع: الأعلام

الخروصي

247

ولد عام 1331 هـ/1912 م، أيام حصار سمائل من قبل الإمام سالم بن راشد رحمة الله، حسبما أخبرني بنفسه، وهو العام الذي نصب فيه الإمام، وجاء لسمائل وكان فيها السيد نادر واليا من قبل أبيه السلطان فيصل بن تركي، وتوفي جدي عزيز بن سالم ووالدي لم يتجاوز السنتين، فعاش هو وعمّي محمد بن عزيز وأختهما موزة في كنف أمهاتهم وفي كنف عمهم سلوم بن سالم بن رشيد، الرجل الكريم وصاحب الجود والإحسان، والسبلة المعروفة باسمه في محلة الغبرة.

6

فتربى والدي على الصلاح فكان رجلا ورعا تقيا يصلي بالناس إماما في مسجد النغائل بغبرة سمائل، ويؤمهم لصلاة العيد ويقرأ في فضائل الأعمال الآثار وقصص الأنبياء والصالحين كل يوم في السبلة العامة بعد صلاة العصر، إذ يجتمعون فيها يوميا صباحا وبعد العصر.

ففي الصباح يقيمون حلقة في المسجد حتى طلوع الشمس، يقرؤون جزءا من القرآن الكريم، ثم يصلي أبي ما تيسر له، وبعدها يلحق بالجماعة في السبلة العامة للقهوة، وفي أيام العزاء كذلك يقرأ ويستمع الباقون، وكان لا يقدح في الناس، ولا يغتاب ولا يأتي بكلام لا فائدة فيه، يكثر التسبيح والذكر والعبادة، ويقوم قبل الفجر بساعة لصلاة القيام، وتأخّر ذات يوم عن موعد القيام فسمع قائلا: ألف ملك يبتدرونها فانتبه وقام وصلى ما تيسر له.

وحدث له أيضا أن استغرق في نومه وقت القيام فسمع من يناديه فقام، وكان

نائما في بدبد في الوادي بالقرب من ماله هناك.

يتردّد الوالد الله كثيرا على مجلس الشيخين العلّامتين حمد بن عبيد السليمي وخلفان بن جميل السيابي فيحضر مجلسيهما ويستفيد منهما، وكان يأخذني إلى

مجلس الشيخ خلفان ونصلي معه العصر وكنت صغيرا في ذلك الوقت.