تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

القسم التاسع: الأعلام

في

وصفاته

259

دينه وسخائه

هون عليك لقد تعكر صفونا من بعده والعيش بعد هنائه يا لهف نفسي حين حان رحيله وغدا مسجي نعشه بردائه عليك أبا محمد لم يزل بالقلب لا ينفك من أسوائه عليك وقد نأى عن ناظري أبدًا وعزّ علي قزب لقائه أنس خالص وده وحنانه أو حشن سيرته وصدق وفائه لم أنس ما شاهدت من أخلاقه قد طالما شاهدته في مجلس طلق الجبين مميزا بذكائه قد كان لا ينفك عن محرابه بصلاته وخشوعه ودعائه أيقنت أنّ العمر خطوة عابر وخيال طيف أو كظل مسائه من ذا يحدث نفسه طول البقا هيهات يجهل ذو النهى لفنائه عم الجميع مصابه لم يقتصر أبدا بأسرته ولا أبنائه حسبي من الوجد المبرح والأسى بت القوافي شجوها برثائه أمحمد ما بال قلبك صاح لا ينفك من ألـ الفراق ودائه وعلام قد جافيت نومك ساهرا أحرمت جفنك من لذيذ كرائه وإلى متى جريان هذا الدمع من عينيك أو تبقى حليف بكائه هي فرقة لا بد منها مطلقا لو طال للإنسان عُمْرُ بقائه

ما كان يغني من تباريح الجوى إلا احتراق القلب في أحشائه والصبر أجمل ما يكون وما عسى يجدي الأسى فيمن يعز عزائه وإذا تجلّد ذو الأسى متصبّرا لا شك ذلك منه جودة رأيه فلأنت تبكي والحديث بذكره متبت عنـ بطيب ثنائه فعساك بالصبر الجميل عساك أن تحظى لدى العقبي بخير جزائه ثم الصلاة على النبي وآله ما لاح برق في دجى ظلمائه