الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢262
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
أردّد أنفاسا مصعدة من التلهف قد حَرَّت بها الكبد
مالي كأني بلا كأني بلا روح ولا جد أو كالذي قد خلا من روحه الجسد ـت عليّ بنات الدهر فادحة فطيشتها فطاش العقل والرشد لا يسلم المرؤ من آفاتها أبدا لو سالمته زمانا طبعها النكد مرت حياة على طيب وفي رغد واليوم مرّت فلا طيب ولا رغد مضى الرشيد وأبقى بعده رمقا يزداد نقصا عليه يومه وغد أجاب يسعى وقد أحيى الدُّجى سمرا بالذكر حين دعاه الواحد الأحد ودعته وهو في الأحشاء أودعني غليل بين فكم يغلي وكم يقد وعبّرت عبراتي في موادعتي عن دهشة معها الإحساس يفتقد تفيض عيني وكادت أن تفيض أسى نفسي عليه وأن تستوقف الغدد قضى ولم أقض حقا ما عليّ له من واجب حيث يقضي الوالد الولد لم تكتف العين مني إذ تغله يدي فكلّ إلى التغسيل يطرد كبّرته فأبى إلا ليكرمني بما له فيه فضل الشبق والتلد عشنا معا واصطحبنا دون تفرقة ولو تباعدت الأشباح نتحد فمن يكون بديلا عنك يا سندي أخا مُحِبّا لبذل النصح يجتهد من ذا الذي في مهم الأمر ألزمه إذا أخ لزمته من أخيه يدُ ومن خليطي حالي شدة ورخا ومن سميري اذا الشمّار قد رقدوا جمع تكسر من تغيير مفرده من آل راشد الماضي به الأمد رزء علينا عظيم قد أطاح بما كنا عليه من التصميم نعتمد أبكي عليه ولا أنس عليه ولا أنسى محامده ما دام يذكر عندي الرشد والرَّشَد والجبر والطرس والأقلام باكية مثلي فكلّ له شكلان مفتقد في الخط والضبط والإنشاء فاق على أقرانه وبعلم الرسم منفرد قلبه أشرب العرفان يطلبه من حيث ضنّ عليه لي ليس يتئد
في