الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨268
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
فيها، وقرأ القرآن الكريم على معلميها، ولما وصل السنة السابعة من عمره رحل إلى «سمائل»، السابقة المدن العمانية إلى الإسلام والراحلة إليه في شخص مازنها فوق مطية الإيمان والسلام.
سمائل لك فضل لا يقابله إلا الوفا دائما من غير نكران أضأت درب عمان في حوالكه وكنت رائدة في كل إحسان هي بلاد العلم والعلماء والأدب والأدباء بلاد الصحابي مازن بن غضوبة الطائي.
استقر شيخنا السيابي في هذا البلد الشهير، فلازم الشيخ العلامة الأصولي الورع خلفان بن جميل السيابي، فدرس على يديه علوم أصول الدين، وأصول الفقه والميراث، وكانت ملازمته له غير عادية، حيث حدثنا بنفسه في أواخر التسعينيات من القرن الهجري الماضي ونحن طلاب بمعهد القضاء الشرعي بالعاصمة «مسقط»، قال: مضت عليَّ وأنا والشيخ ابن جميل ست وعشرون ليلة متوالية نقضيها في مطالعة الأثر والسهر على تحصيل العلم، ويأتي مؤذن الفجر ونحن: نظنُّه أتى لصلاة عشاء الآخرة».
هكذا كانوا يقضون أوقاتهم المباركة، ويبذلون قصارى جهدهم في طلب العلم الديني، وكان لسان حالهم يقول:
،
أأبيت سهران الدجى وتبيته نؤماً وتبغي بعد ذاك لحاقي من العلماء الذين كان لهم أثر في تكوين شخصيته العلمية الإمام الرضي محمد بن عبد الله الخليلي والمشائخ: سعيد بن ناصر الكندي، ومحمد بن سالم الرقيشي، وعبد الله بن عامر العزري، وحمد بن عبيد السليمي، ولما أخذ من العلم حظا وافراً وصار في منزلة تؤهله لأن يؤخذ منه العلم ويربّي الأجيال على ذلك طلبه الشيخ علي بن عبد الله الخليلي والي «بوشر آنذاك ليقوم بمهمة