تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩

القسم التاسع: الأعلام

269

التدريس وذلك في عام 1350 هـ، فقام بها خير قيام واستفاد منه كثيرون، ثم عين قاضياً في هذه الولاية عام 1352 هـ، وبقي بها في عمله هذا سبع سنوات، وفي عام 1359 هـ خرج منها إلى وطنه سمائل، وبعد سنة أي في عام 1360 هـ عينه الإمام الخليلي واليا وقاضياً بنَخَل، واستمرّ بها تسع سنوات، ثم نقل في عام 1369 هـ ليكون قاضياً ووالياً بجعلان بني بو حسن، فلم يلبث فيها كثيرا، حيث نقله الإمام منها، ولكن الشيخ سالم ترك القضاء بعد هذا النقل وعاد إلى بلده سمائل، وتولى القضاء بعد ذلك في مسقط ثم السيب ثم الكامل والوافي ثم مسقط مرة أخرى ثم صحار ثم بدبد ثم محكمة مسقط ثم مطرح، وهكذا تدرّج في عمل القضاء في عدة مواقع، ثم نقل في عام 1982 م إلى وزارة التراث والثقافة مستشارا، وبقي بها إلى أن توفاه الله عزوجل إلى رحمته.

ولقد توفي يوم الجمعة والكتاب في يده لم يفارقه حتى في اللحظات الأخيرة، فهو ذو شخصية متميزة فذة يظهر ذلك في أمرين اثنين.

الأول: قوة الشخصية والجرأة على اقتحام الصعاب، وفي ذلك قال عنه الإمام محمد بن عبد الله الخليلي: «إننا لم نعزله لذنب جناه، ولا لعثب عتبناه، ولكننا وجدناه ممّن تُسَدُّ به الثغور ويوجه في مهمات الأمور».

وهذه رسالة الإمام رحم الله موجهة إلى أعيان نَخَل:

>>

بسم الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين محمد بن عبد الله بيده إلى الإخوة الأعزة محمد بن نصير الخروصي ومحمد بن أحمد السلامي ومحمد بن سعيد سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فإنا قد عزلنا عنكم الشيخ الولد سالم بن حمود السيابي لا عن ضعف، ولا عن وهن، ولا خيانة، وولّيته جعلان بني بوحسن، إذ هو ممن تسد

(1)

به الثغور، ويُوجّه في مهمات الأمور، وولّينا عليكم عبد الله بن الإمام سالم).

(1) السيفي، محمد بن عبد الله، النمير 185/ 4.