تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

284

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

كل الأمور منوطة بالجد لا باللهو يحمله على أحضانه إن البطالة فالخسارة إسمها والفقر فيها ضارب بجرانه أما التجارة فالإمارة عندهم والتاجر المعطى أمير أوانه تحيا البلاد بتاجريها إذ هم بعثوا لقبض الخير من أرسانه جلبوا الفضائل للبلاد فأصبحت تعلو سماء الغفر أو كيوانه ما في التجارة نقص قدر بامرء والله يولي الفضل مع شكرانه والمصطفى قبل النبوة تاجر لخديجة حملت على بعرانه تسع التجارة للأنام معا ولا حد لهـ تقفن علـ أعني

ميزانه

عدنانه

كان ابن عوف في الصحابة تاجرا

أغناهـ

وإذا عدلت عن التجارة فاعدلن

للزرع

ــرُّ الكون في عمرانه

كل الأنـ

أفنانه

إن الحياة ـه تقوم ودونه لا تستقيم فطف على ألوانه ام بفضله مغمورة فهو الحياة فسر على حيطانه صل الحياة وروحها وجمالها وبه يقوم الملك في سلطانه فالخير منه لا يزال مؤملا والفضل فيه فاض من وإذا احترفت فإن أشرف حرفة صنع السلاح بنصله وسنانه وبه يصان الدين والدنيا معا وبه يرد الخصم عن عدوانه أو ما سمعت دوي مدفعه على الأطام بالطلقات من رنانه حارت له الأفكار في قد فاته وتراخت العزّمات عن طيرانه وقضى على الدنيا بأخذة غالب وتحكمت أيديه في أكوانه وتزلزلت عِصَم المعاقل عندما صعقت صواعق ثرنَ عن نيرانه وأتت ملوك الأرض خاضعة له والكل عبّر وَيْكَ عن إذعانه وسمت رجال كان ذلك صنعها فاقتادت الجبار من أردانه