تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

296

وفاته

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

لقد قضى الشيخ سالم حياة حافلة بالعلم والعمل الجاد، وكان مثالا الهمة والنشاط ولكن

في

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول لقد توفي الشيخ سالم إلى رحمة الله صباح يوم الجمعة السابع عشر من رجب 1414 هـ الموافق 1993/ 12/31 م.

ومما قلته في رثائه

«فقيد العلم»

رثاء لشيخنا العلّامة سالم بن حمود السيابي الذي وافته المنية ظهر الجمعة

17 رجب 1414 هـ الموافق 1993/ 10/31 م:

نعم

ما للخلائق في ذا اليوم تنتحب والأرض باكية والبدر والشُّهُبُ وفي السما ثلمة ما إن تُسَدُّ إلى يوم القيامة حتى الشمس تحتجب ماذا دها الكون هل أمر طرا فغدا من شدة اللذ أتاه اليوم يضطرب لقد مات فخل العلم قد شهدت له مآثره الأقلام والكتب رب البلاغة شيخ الفقه بحر ندى هو المجلي لمن للسبق يقترب هو الخطيب إذا ما قام مبتدرا في محفل فهنا تسمو به الرتب هو المؤرّخ قد أحيا لنا طُرَفًا من سالف الدهر ممّا ضمت الحِقَب الأديب وأستاذ البيان بما يبدي من النظم أو للنثر ينتخب

هو

يا أيها الشيخ لولا الصبر ما برحت عيني لفقدك منها الدمع ينسكب ترکتنا والأسى ما بين أضلعنا كأنها النار بالأحزان تلتهب هذه سمائل والتسآل يخنقها من عَبْرة الوَجْد أين العلم يا نُجُب؟ أراكم قد حـ ــــــملتم نعشه علنا مهلا رويدا لنا في سعيكم أرب قد كان بالأمس يأتي وهو في جذل كأنّه في وداع حقه الطلب