الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
قال الشيخ الخصيبي في الزمرّد الفائق: بُني مسجد المضمار الذي هو بسفالة سمائل المتوسط بين محلتي الصَّفا وغيلة الدَّكَ من الجهة الجنوبية سنة ست للهجرة النبوية، وهو مسجد مازن بن غضوبة الطائي، أوّل من أسلم من أهل عمان فيما قيل، وهذا المسجد مشهور بإجابة الدعوة فيه، تختلف إليه الأخيار والأفاضل في غسَق الدُّجى، ليحيوا ليلهم فيه بعبادة ربهم، وقد جدد بناءه السلطان قابوس بن سعيد على هيئة رائعة).
قلت: إنه جُدد الآن بناؤه على هيئة أروع فغدا من حيث البناء تحفة معمارية، على الطراز القديم.
أخبرني الشيخ هلال بن سالم بن حمود السيابي في رسالة بالهاتف قائلا: إنّ والدي كان يجلس بمسجد المضمار من صلاة العصر إلى العشاء، وأذكر أنني كنت أقرأ عليه كتاب الذهب الخالص للقطب، ولكن لا يعني أن جلوسه للتدريس بقدر ما هو حبُّه واختياره للمكان وتعلُّقه به، فيحضر إليه الزائر أو المسترشد، فإن لم يكن أحد قرأنا من هذا الكتاب أو ذاك».
2 ـ جامع سمائل
جامع سمائل يقع وسط البلاد، محاذيا لشرجة الوحيديّة، لا نعرف من أسسه لكنه قديم، يقول شيخنا العلّامة أحمد بن حمد الخليلي في جواب لي عن هذا الجامع: قيل لي إنه المسجد الثاني في سمائل، كما قيل: إنه بُني في السنة الرابعة عشرة للهجرة، ويمكن أنّ الجمعة أقيمت فيه لأنّ الإمام عمر بن الخطاب الخروصي عمّم صلاة الجمعة في عمان» انتهى بتصرّف.
(2)
(1) الخصيبي، محمد بن راشد، الزمرد الفائق 13/ 2.
(2) الإمام. عمر بن الخطاب بن محمد بن شاذان بن الصلت الخروصي النزوي، عقدت عليه الإمامة
سنة 885 هـ.