الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
81
وتقام فيه الصلوات الخمس، ويجتمع الأهالي فيه عندما يهمهم أمر، وروي أنهم ذات مرة كانوا مجتمعين من العلاية والسفالة، فلما قضوا مهمتم وما جاءوا لأجله، نهضوا لينفض المجلس، فقام لهم رجل وقال استريحوا، معنا قهوة، فإذا هي حلوى في دُسُوتها) ومعها القهوة، ثم سألوا من هذا صاحب القهوة؟ فإذا هو رجل يقال له راشد بن عزيز بن بخيت الخصيبي، ومن هنا بدأ ظهوره وانتشر خبره، حتى صار عالما فقيها قاضيا وزيرا مع السلطان تيمور.
مالية
أدركتُ في هذا الجامع الأساتذة المشايخ علي بن حمد الناعبي، وسعيد بن سالم الداوودي، يدرسان في الجامع بأمر الإمام الخليلي، وتجرى لهم مساعدة من الأوقاف، ويأمرني أبي رحمه أن آتي إليهم صباحا لآخذ منهم دروسا، لأنه لم يرض أن أدرس في المدارس النظامية، وقال لي: تعلم العلم الشرعي يغنيك عن كل العلوم حتى افتُتحت الدراسة الرسمية في الجامع عام 1393 هـ / 1973 م من قِبَل وزارة التربية والتعليم، في عهد وزيرها السيد فيصل بن علي بن فيصل، افْتُتِحَتْ في سبعة جوامع هي:
الخُور بمسقط، نزوي، سمائل، بهلاء، سناو، بدية، والرستاق.
6
:
فانضم إلى التدريس المشايخ رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي، وموسى بن عيسى بن ثاني البكري وكان كاتبا للصكوك في السوق، ويدرّس في بيته وفي مسجد الصاروج أحيانا، وعبد الله بن سالم بن سلمان الهاشمي، ثم عُيّن الأخير مديرا للجامع بلاإضافة إلى التدريس.
خرج
عليه سليمان بن سليمان النبهاني في نفس السنة التي بويع فيها، فانهزم الإمام وعسكره، فجددوا له البيعة مرة ثانية، فمكنه الله من هزم سليمان النبهاني، وحكم على أموالهم بالتغريق
سنة 887 هـ.
توفي في نزوى ودفن فيها، ولم تعلم تاريخ وفاته، إلا أنه يترجّح أن تكون سنة 894 هـ. (1) الدسوت: واحدها دَشت بفتح الدال وسكون السين، الوعاء الذي توضع فيه الحلوى، ويحمل
الدست ستة عشر كيلو غراما من الحلوى، أي أربعة أمنان بالمَنِّ المسكدي، كما هو معروف بعمان.