الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤324
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
لازم عمَّه الإمام الخليلي رحم الله فترة اكتسب منها كثيرا من المعارف والقيم، وإدارة الدولة، وعايش فترة إمامة الإمام غالب بن علي الهنائي وما واجهتها من أحداث، كما عايش فترة طويلة من حكم السلطان سعيد بن تيمور، ولما جاءت النهضة الحديثة بقيادة السلطان قابوس كان هو من جملة من كانوا في مسؤوليها وقياداتها، فلذلك كما يقال: حلَبَ الدهر أشْطُرَه»، وكان مخصَرَمًا في أمور كثيرة سياسيا واجتماعيا.
مقدمة
ومن كلامه في مقدمة كتابه «كلمة» الذي نشره في 2015 م يقول: «لا أقول إن العزلة التي عشناها وعاشها من قبلنا في عمان أفادتنا في شيئ من علوم العصر والتصنيع والتقدّم والاختراع، لكنّها ما دامت أبقت لنا خاصيتنا وديننا وكبرياءنا وعاداتنا فإنها نعمة ما بعدها نعمة «إذا سَلِمَ العُودُ فالحال مردود»، لقد آن الوقت الذي يجب أن نستردّ عافيتنا بسكينة ووقار وهدوء أعصاب، لنبرز كيف كنا وكيف يجب أن نكون قد نختلف في كثير من سلوكياتنا ومفاهيمنا عن سلوكيات ومفاهيم كثيرة من عالم المدنيات، التي طرأ عليها ما يسمى بالتحديث والتطوير وعصرنة الرُّؤى والمفاهيم، فنحن أبقينا على سابق عهدنا وارتقاء مفاهيمنا عمّا يُسَنّ ويشرّع من ضبابية عالم اليوم، ما عندنا ليس مبنيا على المفهوم الديني فحسب وإنما هو مبني على الفكر
والمنطق والواقع».
6
ترأس الشيخ سعود لجنة الصداقة العمانية التي مرّت بكثير من الدول في بداية عصر النهضة، لتعرّف بالنهضة الحديثة، وتطلب الاعتراف بها من جامعة الدول العربية، ثم عيّن وزيرا للمعارف في أول تشكيل وزاري في أغسطس 1970 م برئاسة السيد طارق بن تيمور، ثم عيّن سفيرا للسلطنة في مصر، ثم عاد إلى وطنه لأعماله الخاصة، ومع هذا عيّن فيما بعد عضوا في مجلس الدولة.
(1) الخليلي، سعود بن علي، كلمة ص
20