تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

القسم التاسع: الأعلام

ولما كان سفيرا بمصر حَنّ إلى وطنه سمائل فقال:

خيال من ربي الفيحاء أوحى

إلى

325

أساء وما أسرا

فكدت أطير شوقا وابتهاجا إلى بلد به حبّي استقرا ولولا واجب الأعراف أملى عليّ إقامة المأسور جبرا

ولولا طاعة لولـ

وكنت جعلت من مرواح شـ

فإنّ

ــهر

لما فارقت للأوطان شبرا

غُدُوّي بالدقائق فيه عشرا ابن بجدتها وإن أجَلُّ بأنْ أُساوَمَ أو أُغَرّا

ومالي في ضفاف النيل ألهو على يخت يضاهي قصر كسرى أسامر فيه أغرابا وأنسى صحاب العمر والأوطان هجرا

وقال

أم

شرابا فقلت جزيتم خيرا وشكرا

تبغي شـ

ليسو يلذ لهم شراب سوى ما جاءهم من صُنع برا شربت كما اشـ تهت نفسي ولكن لبست كما اشتهته الناس عصرا

وناداني محمـ الأيام لا تأتيك سلبا إذا ما كنت بالإيجاب أحرى سأترك كل هذا اللهو عَوْدًا أقبل تربة من أرض سخرا ــراب قد مشى الآباء فيه يمشونه قدسًا وطهرا تفيأنا ظلال النخل فيه نقاسمها البقا حُلْوا ومرا إذا محَلَت دعونا الله سُقيا وإن خَصِبت حمدنا الله شكرا أضعناه وأيّ جَنَّى أضعنا ليوم ما يكون أعز ذخرا

ـد من بعيد أتسلو عن عمان وتهوى مصرا

ولو أنّي أني شغلت بغير إرثي لما قدَّرتُ للأوطان قَدْرا

ومن ذا يطبق العينين عمّا يراه من قذا والعين حشرى ذا يسترد الوعي في ما فقدنا فيه ذاكرة وذكرى

ومن