تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

القسم التاسع: الأعلام

343

وكان عمل التجبير عند أهل عمان سهلا ميسورا، كما أنه عند الدكاترة صعبا عسيرا، ومع ذلك لم يكونوا أخذوه عن مدرّسين كما هو العمل في تعلم الطب العصري، ويعرف بهذا الفنّ بعمان كثيرون، كما أنه يجهله من علماء الطب العصري كثيرون، وإن تَعَاطَوْه لم ينجحوا فيه» (1).

قال الشيخ الخصيبي في الشقائق عنه:

ب من الفوارس آس في علاج الأمراض ذو خُبرات) (بسعيد بن راشد ذاك يُدعى ذو معانٍ في النظم مبتكرات) كان حاذقا في الطب، كما كان حاذقا في الأدب، وشعره لطيف رقيق جدا، ولكنه ضاع وتلاشي ومات بموت حفاظه، ولم يكن فيما مضى الأشعار وتدوينها إلا نادرة وقد ذهبت أشعار قيمة للعمانيين بجمع

اعتناء

أدراج الرياح.

وقال في الزمرد الفائق:

ومن

الأطباء العمانيين سعيد بن راشد بن مُسلّم الفارسي فقد كان في زمانه تقصده الناس فيما يشكونه من الأمراض فيصف لهم الأدوية.

قال المؤلف: أصابني وجع قلب في الشبيبة وبقيتُ أقاسي شدّته فقصدت سعيداً هذا وأخبرته عن وجع قلبي فوصف لي الجلجلان يُنقع في الماء اثنتي عشرة ساعة، ثم يشرب ماؤه بعد عصره، فواظبت عليه أياماً فشفاني الله من ذلك ولم يعاودني.

(1) الشيباني، سلطان بن حمد، الإنْتَاجُ العِلْمِيُّ العُمَانِي في مجالات الزراعة والعِمَارة والطَّبّ والفلك، مقال منشور في صحيفة الوطن العمانية الصادرة بتأريخ (الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 م - 29 ذي الحجة 1436 هـ.