تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

القسم التاسع: الأعلام

347

لقد قال في التنزيل جل جلاله سيغفر ربي ما عدا الشرك للعدى وما استثنى يا ذا الفخر لصا وزانيًا وقاتل نفس جار في الناس واعتدى فإن قلت ذا بالتوب قلتُ ومشرك إذا تاب هل ينفى من التوب سرمدا وقد قال في الذكر الحكيم مخاطبا نبي الهدي خير النبيين أحمدا عليه صلاة الله ثم سلامه كعد الحصى والترب ما نير بدا وقل لعبادي لو أساءوا وأسرفوا سأغفر إن تابوا لهم ذنبهم غدا فجُدْ بجواب يوضح الحق كاشا لران فؤاد قد تلفح بالصدى ومني سلام ثم ألف تحية يعمَّانِكم طُرًّا مَسودا وسيدا

الجواب

إليك جوابا واضحا لمن اهتدى يزيل غشاء القلب من ظلمة الصدى

فلا لبس في الآيات وهي دليلنا ومن تبع الآيات كان على هدى إذا شئت إدراك الحقائق أجرها على مالها من ظاهر تدرك الهدى فلا الشرك مغفورا له دون توبة ويغفر ما دون الكبائر قد بدا تكفّر عنكم سيئات ذنوبكم متى ما اجتنبتم للكبائر والردى وقد بين الله المشيئة موضحا لغفّار لمن تاب واهتدى العبد الذي قد تمرّدا

وإن

ولا شكّ أنّ الشرك يغفر عنده

إذا

قد تجددا

فإسلامه جَبّ لما كان قبله من الشرك والظلم الذي كان باعتدا ويغفر ما دون الكبائر مطلقا بلا توبة إن لم يصرّ تردّدا وذلك من فضل الإله وحلمه على خلقه لطفا ولا لبس إن الله يطلق تارة وأخرى تراه في الكتاب مقيدا وذاك لعظم الشرك في قبح أمره كما قد أتى في القتل أمرا مشدا وذلك تهويل وردع لمن أتى على حرمات الله يفعلها اعتدا