الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦346
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
قال له: نعم أقدر، فسار له الوالد في محلّة الدَّنّ وأخبره، فذهب للشيخ وقال له: تريد حجامة، فأرسل الشيخ إلى رجل اسمه مرهون يسكن في بستان الحوض فحجمه، فتحسّنت صحته، وذهب الفارس رسي إليه بعد خمسة أيام ووجده يقرأ وهو في صحة جيدة.
وعالج ناصر بن خلفان الزكواني يسكن نَغْزا عن مرض السرطان فشُفي، ثم ذهب سعيد بن راشد لزيارته ومعه الشيخ جبر بن سعود الجبري والكاتب نبهان بن سالم النبهاني، وكان سعيد لا يأكل اللحم إلا قليلا لا يحبّ الدُّهْن، فأكل قليلا، وكان من عادته يأكل كذلك، فهو طبيب حتى في أكله.
من
ساعد
ومرض الشيخ جبر فقال له الشيخ سعيد بن راشد بعدما مسكه يده: فيك السكر وتريد الخبز المخمور، الذي يعجن اليوم ويخبز غدا، وتترك الرطب والتمر والحلوى لمدة خمسة وأربعين يوما، فعمل بما قال له سبعة أيام، ثم أكل رطب خلاص، وزاد مرضه فأتى إلى سعيد فأخبره فقال له: أنت شنق والشنق ما يتعالج، تحتاج للعلاج من جديد، فعمل به وشفي، ولكن قال له: الآن تأكل بقدر ليس كالأوّل، وكان الشيخ جبر صاحبه ولذلك تجاسر عليه بذاك الوصف من الكلام.
وجاءه شخص به حَكّة في رأسه شديدة، فقال له سر أحضر خُنفساة ذات رأسين، فقال له: أنا غريب هنا ولا أعرف الأماكن فذهب الطبيب بنفسه فأتى بواحدة وربطها من رجلها بخيط، وتركها تدبّ في رأس المريض فشُفي.
وهذا سؤال منه للشيخ العلّامة عامر بن خميس المالكي: إليك سؤالًا من به العالم اهتدى إلى الحق وقيت المكاره والرّدى أبا الفضل قطب العلم عين زمانه كريم له صيت أغار وأنجدا سليل خميس عامر نم عامر لما انهد من ركن المكارم والهدى