الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣القسم التاسع: الأعلام
373
وقد تمّ الطبع في سنة ألف وثلاثمئة وست وخمسين للهجرة، مطابق سنة ألف وتسعمئة وسبع وثلاثين ميلادية بمطبعة دار الطباعة الإسلامية العربية»، لصاحبها منصور بن سليمان بن مرعي الكثيري الحضرمي».
كما أشار السلطان إلى أسباب طباعة الكتاب بقوله: «فعزمت على تحقيق هذه الخاطرة بالفعل بإرادة الله، فشمّرت عن ساعد الجِد، وليس القصد نشر المديح، لا وربّ الكعبة لا، ولكن القصد كما ذكرت، ولهذه الكلمات عسى يكون لها قبول، وهي حثّ رجال الوطن الكبار الأغنياء الميسورين الذين ينفقون أموالهم على غير معنى في هذا العصر .... فمثلاً لو ثمن من تلك الأموال تتجمع بالاشتراك وتطبع بها دواوين شعراء عُمان القدماء والحديثين وتنشر لهبّ أهل عُمان بكل اشتياق لاقتناء شعر شعرائهم وأدباء بلادهم، ولتناقلتها الأيادي في الأقطار والبلدات (البلدان المجاورة، ولتبقى محفوظة في خزائن المكاتب في الممالك، أليس الأمر كذلك؟ لا، بل أحسن وأفضل من أن يموت الشاعر والأديب العُماني ويموت شعره وذكره معاً! إلّا معه نسخة من ديوان شعر أحدهم فهو محافظ عليها بين أثوابه لا أحد يعلم بها إلا الله، والجرذان تأكلها!».
6
من
كانت
ثم يمضي السلطان تيمور قائلًا» .. أيها الأدباء المسكتية (نسبة إلى مسقط) العُمانية، أيها العلماء الأفاضل في داخل القُطْر نبّهوا القادة ممن لهم شعور لهذا الذكر الحميد، واطلبوا من الرؤساء والأغنياء طبع الدواوين الشعرية التي يستغني بها القُطر العُماني عن قراءة كل ديوان قديم أو جديد لغير الشعراء العُمانيين، وأنتم أعلم مني لما في الشعر من الحكم وتاريخ وفوائد الفصاحة والمواعظ والصبر، وفي شعر شعرائكم من البلاغة والأمثال ليس بأقل من غيرهم (إن من الشعر حكمة) فهبّوا وتجرّأوا في بيع أموالكم في بلادكم لأبنائكم لكي يتعلّموا الأدب من أدبائكم الأفاضل …