الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤374
أقسام الديوان
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
يعد الديوان بمناسبة سِفْرِ توثيقي مهم، ذلك أنه تناول العديد من الأحداث المهمة التي تتعلق بتاريخ السلطنة خلال المائة سنة الأخيرة وما قبلها بقليل، ووصف لنا جانبًا من أوضاع الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية خلالها، وعرّج على موضوعات وأحداث ربما لم يتم تناولها من قبل، ومن بين تلك الأحداث: فتح بيت سليط على يد الوالي سليمان بن سويلم سنة 1323 هـ، وذكر بناء قلعة صور سنة 1319 هـ، ووصف مقتل السيد سعود بن الإمام عزان بن قيس في قلعة الرستاق، ووصف رحلة السلطان فيصل من ظفار إلى مسقط، وما حلّ بهم من أنواء مناخية في بحر العرب في ذي الحجة سنة 1324 هـ، واسم السفينة التي أقلتهم «نور البحر، واحتمائهم بخور جراما قرب رأس الحد، وهو المرفاً الطبيعي الذي كانت تحتمي به السفن التجارية خلال أسفارها الطويلة.
كما يؤرخ أبو الصوفي لموت والي ظفار عبد الله بن سليمان الحراصي في قصيدة طويلة كتبها في «السياحة الظفارية في العاشر من جمادى الثانية سنة 1342 هـ، ويؤرخ كذلك لعودة السلطان تيمور بن فيصل من أوروبا «اليورب» بعد
المعالجة من المرض الذي يشكو منه، وذلك في يوم 19 شعبان 1347 هـ. كما وصف أبو الصوفى دخول الهاتف إلى مسقط عام 1328 هـ، كما يشتمل الديوان على قصيدة تاريخية يشير فيها إلى مرافقته للسلطان تيمور في رحلة الهند وركوبهم للقطار الذي أسماه بـ (الريل)، ومشاعره عندما فارق السلطان في طريق جوالير قافلين من دلهي في 25 جمادى الثانية سنة 1338 هـ بصحبة القنصل الإنجليزي (ونجيت)، وأخرى بمناسبة قدوم السلطان تيمور من سياحة الهند سنة 1341 هـ، وأخرى تصف عودة السلطان تيمور من ظفار إلى مسقط في المركب «السعيدي بصحبة الوزير بروترام توماس، ووصولهم مسقط في الثالث من مارس سنة 1930 م، وقصيدة يودّع فيها جلالة السلطان في سفره إلى الهند ومهنئًا