الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨378
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
متيمتي لا تقطعي الوضلَ بَيْنَنا فإني ورب البيت من تهمة خال (1) فلي كلف من طور سيناء ناره لرشف لماء الوصل أو يُصحب الخال (2) فلا ربح الواشي إِذَا ظَنَّ سَلْوَتِي فلا يصدق الواشي ولا الوَهمُ والخال (3) فلي صحبة شَمّا وإن عَزَّ صاحب تلبَّسْتُها بُرْداً كما يُلْبَسُ الخال (4) ولكنما الأيام بالحُر تنثني فلا العَزْمُ يُدنيها ولا الظن والخال (5) ولي من جماح النفس للقصدِ مَعْرَكَ وَمَا لجماح النفس إلَّا التقى خال (6) تخيلت من دهري محاسن فانبرت على عكسها قُبْحاً فقد أخطأ الخال (7) وكنت بميدان الفراسة ماهراً فعالسني دهري وأخلفني الخال (8) ومهما توسمتُ الجميل بأهله نبت فكرتي فيهم وَلَمْ يَنْجع الخال (9) فيا لك من دهر تلاعب بالنُّهى تساوى لديك الغِرُّ والماهر الخال (10) تحكمت في أمر الخليفة قاهراً ففيك المليكان السيادة والخال (11) (12)
(1) البريئ من التهمة.
(2) خَالَ أُمُورَهُ: عُنِيَ بِهَا وَسَهِرَ عَلَيْهَا.
(3) الظن.
(4) ثوب ناعم.
(5) البريئ من التهمة.
(6) الملازم للشيئ.
(7) ما توسمت من خير.
(8) التوهم.
(9) الظن.
(10) الرجل الكريم.
(11) رجل خال:
سَمْح.
(12) المجيزي، سعيد بن مسلم، ديوان أبي الصوفي ص 60، الخصيبي، محمد بن راشد، البلبل
الصدّاح (مخطوط) ص 121.