تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠

420

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

قال الشيخ سالم بن سليمان البهلاني في البيان المختصر عن وادي محرم: نشأ هذا الشيخ المرحوم معاصرا للأشياخ عبد الله وأحمد ابني سعيد بن خلفان، قبل إمامة الإمام سالم بن راشد الخروصي، فكان عند هذين الشيخين من المقرّبين ذا رأي صائب وبسالة وثبات وإقدام صدرا في الجماعة، وما هو إلا كاسمه، سيف، صقيل، وشهم نبيل، ثم دخل في تلك الإمامة غير ناظر لما وقع في بدء أمرها من بعض التخالف، اعتقادا منه أنها إمامة حق، فأحسن المسير، وصابر المهمات، وصادر الملمات غير مقصر في أمر، ولا مقتصر عن من الشؤون حتى غربت شمسها، وطلع فجر الإمامة الخليلية، فكان فيها ممن سل سيف الجهاد، راميا بنفسه في الأخطار، حتى قيل: إنه سيف دولة، فكم له من صولة وسطوة وجولة، وبالجملة فقد كانت حياته على البأس، لم يمتزج بالالتباس، وكان كريما سخيا صفيّا وفيا، ذا طبع سليم، وخُلق عظيم ..... وقد وافاه الحمام المقدّر المحتوم على سائر الأنام يوم ثمانية عشر من شهر ربيع الأول سنة 1362 هـ». (ملحق المراثي في البيان المختصر.

شأن

وقال عنه أيضا:

لازم الإمام الخليلي ساعة ما عُقدت عليه الإمامة، وكان السفير في أوامره وفتوحاته، كمسمّاه تقلّد سيف الشجاعة، باسط اليد كرما، قوي العزم، ربيط الجأش بعيد الهمة في معالي الأمور، كما هو معروف، وبكل خير موصوف، صابرا على ما تقتضيه الظروف من الصروف» ص 4.

6

قال الشيخ حمود بن عبد الله الراشدي في كتابه الحديث الندي من سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي:

ومن تدبير بني رواحة وعمق سياستهم وتولّيهم للأمور العظام، والأحداث الجسام، ما حدث أنّ الإمام محمد بن عبد الله الخليلي قام باستدعاء أحد رؤساء