تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

القسم التاسع: الأعلام

421

تريد

القبائل العمانية الكبيرة ليسجنه لأسباب أوجب الشرع سجنه، وجاء هذا الشيخ ومعه خمسون رجلا من أتباعه، مُعَدُّون للدفاع عنه إذا اقتضى الأمر، ووصلوا إلى الحصن بعد صلاة الظهر، فقام الشيخ سيف بن حمود الرواحي عقيد العسكر، وطلب الإمام الخليلي وخرجا معا من البرزة، وقال للإمام الخليلي: كأنك سجنا لهذا الشيخ؟، قال الإمام: أجل أوجب عليه الشرع ذلك، فقال الشيخ سيف بن حمود الرواحي للإمام الخليلي: اذهب أنت لمنزلك، ونحن نكفيك المهمة، والرجل سيسجن إن شاء الله، فلم يوافق الإمام أوّلا الرأي، إلا أن يكون معهم على كل حال خوفا عليهم من حصول أي بأس لهم، لأن الرجل ومن معه مسلّحون، في كامل عدتهم وسلاحهم.

ولكن بعد إصرار الشيخ سيف بن حمود الرواحي عليه وكثرة جداله له، وافق الإمام الخليلي على ذهابه لمنزله، ودخل الشيخ سيف البرزة، ثم قال لذلك الشيخ: الإمام أمر لك بالإلزام (السجن)، فما أنت قائل؟، قال الشيخ: وأين الإمام الخليلي؟، قال: خرج حيث ذهب إلى بيته ليأخذ قسطا من الراحة، فهنا قام الشيخ من البرزة مبتعدا عن أتباعه، وتم القبض عليه وسجنه، وتفرّق الأتباع.

وهذا أمر الحق والعدل دائما منتصر، ويظهره الله وعل.

يقول الشاعر:

«وإذا سخر الإله أناسا لسعيد فإنهم سعداء

وقال:

وإذا العناية لاحظتك عيونها نم فالمخاوف كلهن أمان»

ص 157 - 159.

توفي يوم 18 ربيع الأول عام 1362 هـ، ودفن في مقبرة الإبراهيمية بسمائل.