الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦436
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
فرأيته قويمة مبانيه، واضحة معانيه، وإنّ لأخينا سيف بن سعيد شاعرية أخذها من أبيه ذي الأدب والبيان، سعيد بن سليمان، «ومن يشابه أبه فما ظلم»، ومن سعى سَعْيَ آبائه فقد غَنِم.
«إنّ من الشعر لحكمة، وإنّ من البيان لسِحْرا»، «ذلك فضل الله يؤتيه من
يشاء والله ذو الفضل العظيم».
7 صفر 1426 هـ / 8 مارس 2005 م.
طرق في شعره أبوابا مختلفة من الوطنيات والإخوانيات وذكر العلم
والعلماء والأدباء والمراثي والمواعظ والعبر.
فمن شعره في الوطنيات قصيدته التي يقول في مطلعها:
غرد بما يحلو من
الألحان
الآذان واطرب بصوتك مسمع
واشدو بذا النظم البديع فإنه يحوي من السحر البديع معاني هذي عمان وقد تجلّى حشنها
النُّه
بجماله الفتان
كادت تذوب لها القلوب صبابة وتفتت الأكباد بالأشجان
سترت محاسنها البديعة واختفت تح
ـت الخبا حينا من الأزمان
وأخرى قال في مطلعها:
قل للمحب يفيق من نؤماته فالصبح منبلج بكل جهاته والشمس طالعة تجلّى نورها وانجاب داجي الليل من ظلماته القُمْري يهتف بالهنا يَسبي النُّهى طربا شذى نَغَمَاته الصبا وترنّحت أيك الخمائل صاح من نسماته
واسترسلت
ريح
والزهر فاح ره فتعبّقت أرجاؤه أرَجًا شذى نفحاته والدهر عن ثغر الهنا أبدى لنا فرحا ولاح السعد في بسماته