الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨438
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
تودعنا والصمت أبلغ ناطق وللصمت أحيانا أحاديث تشمع وفي الوجه نور ساطع وسكينة عليك سلام الله حين تودع سيبكيك قلب في الحشا شب جمرة وتبكيك عين من فراقك تدمع وتبكي حمام الأيك حُزْنا وقد قضت من الدهر أزمانا بشعرك تسجع وفي قرية الخوبار يبكيك مسجد به قد قضيت العمر تدعو وتركع وتبكيك بين الخلق ناس كثيرة وتبكيك آثار ويبكيك مربع ولا مالنا يغني ولا الأهل ينفع وطيب في الأموات نفسا كريمة رأت أنها يوما الى الله وصلّ وسلم يا إلهي على الذي بأمرك في يوم القيامة يشفع الآل والأصحاب ما قال منشد مع
أظلك
يوم
لا غير
ظله
ترجع
تبسم ففي روض الجنان ستودع
كما رثاه أيضا الأديب سعيد بن محمد بن حمدان الحراصي فقال: جرى دمعي وأسهرني البكاء ودائي ماله أبدا دواء بكيت على أحبّائي وأهلي م المودة والصفاء فقد رحلوا عن الدنيا جميعا رحيلا ليس يعقبه لقاء بقية أهلنا سيف فمن لي وسيف قد تغمده الثراء كريم فاضل فطن أديب إذا الأدباء بالأشعار جاء وا فشعرك يا أبا خلف جميل فأنت أمامهـ وهم وراء غرست محبّة الأخيار قدما فطاب القول فيكم والثناء
فمن لي ن يشاركني عزائي فإن اليوم طال بنا العزاء لا جزع ولا حزن مفيد لأنّ الله يفعل ا يشاء
ـــلا
سالت الله غفرانا وعفوا ليشملنا
برحمت ه
العطاء