تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠

440

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

سيف بن سليمان بن سيف الدغيشي الشَّطف

كريم، وجيه.

يسكن غيلة الدك من سفالة سمائل.

كتب عنه الأخ ناصر بن سعود بن ناصر الدغيشي فقال:

«له مكانة مرموقة وكرم ذائع الصيت، وصلابته في المواقف لها أثرها البالغ في الرجال الذين

عاصروه وشاهدوه وصحبوه، فقد كان لحضوره

المميَّز وشخصيته البارزة عنوان يرافقه أينما حل وارتحل، فجمع الله له المال والجاه، وقد استغلهما خير استغلال، فكان مقصدًا وملاذا للقاصي والداني يعرفه الصغير والكبير.

ولقد كان له أصدقاء وأصحاب من كافة البقاع داخل عمان وخارجها، ومن ضمن هؤلاء أحد تجار ولاية مطرح المشهورين ويدعى عبد الله بن التيس اللواتي، فكانت بينهما مصالح مشتركة في تبادل البضائع.

فعبد الله يشتري التمور بأنواعها، وهذا يشتري منه المواد الغذائية وغيرها، فكان ذات يوم قائض وأثناء زيارة هذا التاجر للولاية، وكانت النخيل الباسقات قد أفاضت بخيرها خاصة نخلتي الخنيزي، والخلاص، وقد امتلأت بهما الموائد، وأثناء الجلسة المعتادة في مجلسه العامر كانت هناك كميات كبيرة من الرطب من هذين النوعين وأثناء تناول القهوة أخذ هذا التاجر رطبة من أحد الأصناف فقسمها وأكل نصفها وأرجع النصف الباقي، في المائدة وقد لاحظ ذلك مضيفه، فاستنكر منه هذا التصرّف وخاطبه بقوله: حتى رطبة ما تأكلها؟ فردّ عليه التاجر: لو أكلتها لوقعت ميتا، فربما كان يعاني من بعض الأمراض