تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١

القسم التاسع: الأعلام

صالح بن سعيد بن مرهون بن خميس بن ربيعة الفهدي

أديب وكاتب موفّق.

كتب لنا الدكتور صالح بن سعيد الفهدي سيرة عن حياته فقال:

هو ابن الشاعر سعيد بن مرهون الفهدي نشأ في قرية هصاص من أعمال ولاية سمائل في القرن الرابع عشر الهجري، وكان أحد كتبة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، فاستقرَّ في علاية سمائل بحكم عمله مع الإمام. مَلَكَ صالح بن سعيد الفهدي موهبة شعرية فذة منذ بواكير عمره، فقد أُثر عنه بلسان أخيه ثاني بن سعيد أنَّه في صغره كان يدرس القرآن الكريم، فأتعب في تعليمه، ثم إن المعلّم كتب له في عَظْمةِ كَتِف الجمل (وكان الوسيلة

معلّمه

التي يُكتب عليها قديماً بيت شعر من قصيدة للبحتري يقول:

عَلي نَحْتُ القَوَافِي مِنْ مَقَاطِعِها وَمَا عَلَيَّ لَهُم أَنْ تَفْهَمَ البَقَرُ

فما إن قرأ صالح بن سعيد الفهدي هذا البيت على صغره، حتى كتب ردّاً نظمه: عليه ببيت شعر من

حملت نفسي فاستغرب المعلّم من هذا الذي أعياه في التدريس كيف به يجيبه شعراً على

طاقة فوق طاقتها وما عليَّ بما لا يُسْعِفُ القَدَرُ

هذا النحو من البداهة والسرعة والنباهة».

قال الشيخ الخصيبي في الزمرد

«كان في علاية سمائل رجل يُدعى صالح بن سعيد الفهدي وكان كاتبا للصكوك الشرعية ذا خط جميل وقارئا يقرأ للأكابر في مجالسهم، ذا صوت رقيق وكان صاحب تمدن ورفاهية، فخانه اليشر في أواخر أيامه، واستولى عليه العُسْر حتى صار في حالة يُرثى عليها، وكان دائما يُلح على الإمام رحمة الله في زيادة