الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣القسم التاسع: الأعلام
23
وقال الشيخ الخصيبي في شقائق النعمان: «وهو من أهل الفضل والدين والصلاح، وهكذا كان آباؤه؛ بل أغلب بني حسين متمسكون بالديانة والصلاح، وقد امتاز عبد الله هذا بحسن الخط، فخطه جيّد حسن جدا)
وقلت عنه في قصيدتي زهر الخمائل في أعلام سمائل: وآل الحسيني في سرور لهم علا مقام وهم في المكرمات أوائل فنجل حمود ذا محمد قد جبى زكاة إمام العدل وهو في الدين فاضل وإبن أخيه نجل أحمد من سما بفقه وآداب وبالعلم عامل عنيت بذا عبد الإلـ ه مدرس يكاتب أيضا حين يجري التعامل ودرسني بعض العلوم مبادئا ولا سيما الخط الذي لا يشاكَلُ فهو أستاذي علمني بعض المبادئ، كما علّمني الكتابة وتجويد الخط، ومن الطرائف في ذلك، أنه كتب رسالة موجهة منّي لأخي سالم بن راشد وهو في قطر، وبعد المقدمة: فأرجو أن ترسل لي كتاب قطر الندى وبَلّ الصدى لأقرأ فيه، وأنا لا أعرف الكتاب وما يحويه، لكنه يعجبني وقع السَّجع في اسمه، وأنا أتدرّب على الكتابة فأضع ورقة شفافة فوق ورقة أستاذي ثم أكتب عليها، وعمري في حدود تسع سنوات أو ثمان، أي في 1388 هـ أو 89، وكنت أقيم مع جدي حمد بن هاشل بن آمن الحسيني في لأجل الدراسة والتعليم، فرحم الله الجميع على تربيتهم الحسنة
سرور
وجهودهم المباركة.
اجتهاده في العلم
نشأته أن يمر عليه
كان الشيخ مجتهدا في العلم طوال حياته، وقد تعوّد في عمه في البكور ليذهبا سويًا إلى العمل على إصلاح الفلج، وحدث
ذات
يوم أن
مر عليه فور قضاء صلاة الفجر، وكان الفتى الناشئ تلك الليلة قد سهر في