تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

القسم التاسع: الأعلام

37

وقد رثاه الشيخ الأديب هلال بن سالم بن حمود السيابي فقال:

دهي

الرزء الأليم

أأرثيك؟ أين الشعر منّي والنثر؟ وأين القوافي الزُّهْر والخُطَبُ الغُرُّ؟ الخطب نفسي واستباح جوانحي وغادرني من بعدك الحزم والصبر كأنّ بنفسي ما بنفسك من أسى فيا ليت شعري كيف يأتلق الشعر؟! بكيت الندى والمجد فيك مرجعا كما بكت الخنساء لما قضى صخر لقد زلزل الرُّزُأ الأليم تصبري فلا صبر بعد اليوم لو أنه البحر وكيف اصطباري والأسى يتبع وفي كل يوم للرّدى فتكة بكر وأنّى، ومالي غير قلب تكشرت عليه النصال البيض والبتر الشمر

الأسى

أجدّك ما الأيام إلا رواحل يروح بها سفر ويغدو بها سَفْر جرت بخيول الخالدين إلى المدى ولم يغنهم عن نابها الكر والفر تراموا على أشداقها، وهم الألى إذا ذكروا من قبل يستعذب الذكر فأين الألى كانوا أساطين مجدها؟ أما طحنتهم ويك أنيابها الصفر وأين الألى كانوا سلاطين أمرها ومن لهم النهي المحتم والأمر وأين الألى كانوا حماة عروشها وأشد شراها حين يتقد الشر وأين الألى كانوا دعائم عزّها أما خرجوا منها وأيديهم صفر تخطفهم ريب المنون فرائح وغاد كما تنقض بالأفق الزهر تراموا إلى الرحمن شتى طرائق وعما قليل سوف ينكشف السر