الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨38
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ابا أحمد، ما أفدح الرّزء والأسـ وأقساه من خطب يلين له الصخر فما للردى لا يمتطي غير أشقر كأنّ له وترا، وليس له وتر وما للردى عجلان بالنفر الألى هم السادة الأطهار والنَّفَر الغُرُّ تخير منا نفس حُرّ سميدع تلين لحديه المثقفة البتر وما اختار إلا مضرب السيف مضربا وما اختار إلا من هو المصقع الحُرّ رآك فلم تختر سواك شباته وأنى يسوغ الصفر إن وُجد التبر لئن لم تكن في ساحة العلم نيرا فأنت منار للعلاء ولا فخر فإنك من ذاك «الإمام» مهند صقيل ومن ذاك «الإمام» الندى الغمر رعاك فأورى فيك همة ماجد ونزعة مقدام إذا صرّح الشر
بي
الأسى
أبا أحمد كم لي أكفكف أدمعي وفوق لهيب الجفن ما ضمّه الصدر إذا رمت سلوان الأسى جدّ وإن رمت حشن الصبر لم يحسن الصبر ترف بقلبي الذكريات كريمة فألوية حُمر وأردية خضر ولكنها من لوعة الخَطب كالشَّبا على القلب، أو كالجمر إن وُقدَ الجمر فياليت شعري والحوادث جمة إلى مَ على جنبي يلتطم البحر أودع أشباه النجوم على السما فأين الضيا إن غارت الشُّهب الزُّهْر وفيم ومالي غير مهجة مدنف تصول علي البيض والبتر الشمر فليتك تدري ما بقلبي حينما نعيت لنا، بل قيل قد خسف البدر أدر منا من به الخطب نازل وإن كنت دون الكل قد ضمّك القبر قضاء لعمرى لا مردّ له وهل مرد لما يقضي به الواحد البر
فلم