كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

311

الجزء الأول

فصل في إعراب قول الشاعر:

ما أحل القتل إلا عامدًا مستبيح سيف عينيه المحارم

قال رَحِمَهُ الله ما نصه وسأل السلطان فيصل كاتبه أمحمد بن يوسف اطفيش عن إعراب مستبيح من قول الشاعر:

من الصب مستطار القلب هائم يشتكي المهجة من صَبٌ وصَارم ما أحل القتل إلا عامدًا مستبيح

سيف عينيه المحارم

الجواب: إنَّ قوله "مستبيح" بالجر نعت لصبّ أو لصارم، وفيه النَّعت بالمفرد بعد النَّعت بالجملة وفي "أحل" ضمير أحدهما، والأوّل أولى ومسماهما واحد، أي من متصف بأنَّه صب وبأنَّه صارم، و"سيف" فاعل مستبيح، أو مستبيح بالرفع خبر، وسيف مبتدأ، والجملة نعت لصبّ أو الصارم، أو مستبيح فاعل "أحل"، فلا ضمير في أحل، والمستبيح هو الصَّبُ والصَّارم، من وضع الظاهر موضع المضمر في هذا الوجه

الأخير.

وكذا إذا جعلنا قوله "مستبيح" فاعل "أحل"، وجعلنا "سيف" بالرفع بدلا من

"مستبيح"، أو عطف بيان على قول جواز بيان النكرة بالمعرفة.

وأجاب في موضع آخر بما نصه:

وأما قول الشاعر: مستبيح سيف عينيه المحارم"، بعد قوله:

من لصب مستطار القلب هائم يشتكي المهجة من حب وصارم ما أحل القتل إلا عامدًا مستبيح .... الخ

"عامدا" بالنصب حال و "مستبيح" فاعل أحل، وهو منون، و"سيف" فاعل