مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الْعِلْمُ الْأَوَّلُ: عِلْمُ الْعَرُوضِ
وَمَعْرِفَةُ التَّفْكِيكِ
107
تبتدئ من أول الدائرة، تنطق لك بوزن الطويل:
فَعُوْلُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاعِيلُن
غير أن الدائرة موضوعة على شطر البيت لأن الشطر الثاني يعرف بالمقايسة على الأول، لأنهما سواء. وإنما جعل الطويل أولها لأنه جامع للأصلين في وزنه؛ فالابتداء بالأصول أولى من الابتداء بالفروع كالمديد والبسيط، وإنما سميت الدائرة بالمختلف، لاختلاف أصليها بكون (3) أحدهما خماسيا والثاني سباعيا. 09 فإذا عرفت ذلك فابتدأت (1) بتفكيك الأجزاء بعضها من بعض، فإذا
ابتدأت بأول سبب يخرج لك منه:
لن مفاعِي أَنْ فَعُو لَنْ مَفَاعِي كُنْ فَعُو
فهذا الوزن للبحر المديد فاستنطقه
فَاعِلاتُن فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلُن
ثم إذا ابتدأت بما يليه وهو الوتد المجموع خرج منه عكس الطويل، وهو: مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُن
وهو بحر مهمل لم تعوّل العرب عليه، وربما اعتنى به بعض المتأخرين؛ فسموه البحر المستطيل، ونظم عليه بعضهم، فقال ():
(3) في أ: «يكون»، وصواب التعبير ما أثبت، وهو ما في ب. (4) هكذا فيهما، ولعلها: «ابتدأت!
(5) الدماميني: 49.