مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

واثنا عشر سببا خفيفا. وأما وضعها في هذه الصورة التي أوردناها هنا فقد اكتفينا النصف منها، لأن الثاني يُعرف بذلك لعدم الفرق، ولا مزية في الزيادة

برسم

على ما مضى إلا التكرار.

56 وللشريعِ انْتِ مَفْعُولاتِ يَسْبِقُهَا مُسْتَفْعِلُنْ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ قُلِ

البحر السريع هو أول أبحر الدائرة الرابعة التي ذكرناها ها هنا. وأما تعليل اسمه وتقديمه في الدائرة فهاكه من كلام شارح كتاب / 104 المصنف - فَلْتَكْتَفِ) به إن شاء الله! - قال (2):

وسُمي بذلك لأنه يسرع على اللسان لما في كل ثلاثة أجزاء منه من لفظ سبعة أسباب، لأن الوتد المفروق فيه لفظه (3) لفظ السبب؛ والأسباب أسرع من الأوتاد، وكذا نُقل عن الخليل وقياس ما تقدم افتتاحها بالمضارع لأنه المبدوء من أبحرها بالوتد، لكن عارض ذلك أنه مَعلولٌ أبدا؛ إذ المراقبة لازمةٌ فيه كذا قيل - وفيه ما فيه (4) - فافتتحت بالسريع لخفته وحسن ذوقه». انتهى كلام الشارح.

علوم 1

وهذا البحر أجزاؤه «مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولاتُ»، هذه أجزاء الشطر منه، وهو معنى قوله في النظم: «مَفْعُولاتُ يَسْبِقُهَا مُسْتَفْعِلُنْ مَرَّتَيْنِ». وأما الشطر الثاني فهو مثل هذا الشطر؛ فيعاد له الوزن مرة أخرى، وهو مراد الناظم بقوله: «مَرَّتَيْنِ قُلِ» أي خذ هذا الوزن السابق جميعه؛ فقل به مرة

(1) فيهما: «فلتكتفي»، وصواب اللغة ما أَثْبَتْ.

(2) العمري: 65.

(3) سقطت منهما كلمة «لفظه»، وصواب مخطوط الشارح إثباتها.

(4) إذ لم تغير المراقبة شيئا من وتد أوَّلِه!