مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٨٩الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ
الْبَحْرُ الْحَادِيَ عَشَرَ الْخَفِيفُ
189
(1)
61 وَبَيْنَمَا فَاعِلاتُنْ مَرَّتَيْنِ حَكَوْا مُسْتَفْعِ لُنْ لِخَفِيفَ مَرَّتَيْنِ جُلِي)
الخفيف
هو ثالث الأبحر المستعملة من الدائرة الرابعة. قيل: قال/ 119 الخليل سُمي بذلك لخفته في الذوق أي لما فيه من كثرة الأسباب، لأن حركة الوتد المفروق فيه اتصلت بحركات الأسباب، أو لأن كل جزء منه اكتَنْفَهُ سَبَبان. وأجزاء هذا البحر ستة، وشطرُ البيت منه ثلاثة، وهي: «فَاعِلاتُن» ذو الوتد المجموع مرتين أي فَاعِلاتُنْ فَاعِلاتُن، وبينهما «مُسْتَفْعِ لُنْ» ذو الوتد المفروق مرة واحدة؛ فذلك: «فَاعِلاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلاتُن»؛ فهو شطر البيت. ثم أعده مرة أخرى، فيتم للبيت (3) أجزاؤه كاملة، وهو المراد بقوله: «مَرَّتَيْنِ جلي بضم الجيم أي كُشف؛ فالمعنى أن هذا الوزن السابق كله تذكره مرتين ليتم لك وزن البيت الكامل؛ فيكون كله «فَاعِلاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُنْ فَاعِلَاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُن»، و «ما» في قوله: «بينما» حرف زائد حشوا، وذلك جائز لغة، كقوله - تعالى! -: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ (3)، وفي الشعر كثير، كقول القائل:
يَا شَاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُم
قيل: المعنى يا شاةَ قَنَص.
(1) فيهما مس تفع لن»، وصواب العروضيين ما أثبتُ. (2) فيهما: «البيت»، وصواب التعبير ما أَثْبَتُ.
(3) سورة فصلت: من الآية.20. في أ: «وشهد عليهم»، والصواب ما أثبت، وهو ما في ب.
(4) عنترة: 213.
(5) فيهما: «عليك»، وصواب الرواية ما أُثْبَتْ.
(5)