مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الْعِلْمُ الْأَوَّلُ: عِلْمُ الْعَرُوضِ

المتأخرون الأخفش ومن تابعه عليه، وعليه مشى المصنف وعامة العلماء المتأخرين. وهي موضوعة على نصف البيت كما علمت.

70 ثَمَانِيَا مِنْ فَعُولُنْ حَازَهَا مُتَقَا رِبُ لِذَاتِ الصَّحَاحِ الْمِثْلَ خُذْ تَظْلِ المتقارب أول بَحْرَي الدائرة الخامسة دائرة المتفق)، وإنما كان أولها لافتتاحه بالوتد، وسُمي متقاربًا لتقارب أجزائه لأنها كلها خماسية، فلم تطل ولم تَبْعُد لكثرة الحروف، وقيل غير ذلك. وأجزاؤه «فَعُولُن» مكررا ثماني مرات

كما سيأتي، إن شاء الله!

[صُوَرُ الْبَحْرِ الْمُتَقَارِب]

وله عروضان وستة) أضرب:

فالعروض الأولى صحيحة سالمة من التغيير وهي المراد بقول الناظم لِذَاتِ الصَّحَاح»؛ فالصَّحاح بفتح الصاد اسم بمعنى الصحة. وهذه العروض لها أربعة أضرب فالأول صحيح مثلها، وهو المراد بقول الناظم: «خُذْ لَهَا الْمِثْلَ»، ومعنى الطول بضمها، وذلك عبارة عن استيفاء أحرف أجزائها؛

من

الطاء «تطل» بضم فهو غاية طولها الذي لا تَجاوُز عليه ـ أو من الطَّول بفتح الطاء أي الفضل والشرف تشريفا لها بالتمام، لأن أتم الأشياء خيرٌ من ناقصها في الكل، إلا لعارض يُظْهِرُ أنَّ ما فوق ذلك القِصَر نَقْصُ؛ فتُسمَّى الزيادة فضولا أو ما أشبه ذلك من المعاني؛ فلا رأي لنا في الإكثار. وبيته الشاهد له قوله (2): فَأَمَّا تَمِيمٌ تَمِيمُ بْنُ مُرَّ فَأَلْفَاهُمُ الْقَوْمُ رَوْبَى نِيَامَا

(1) فيهما: «وله ستة»، وصواب التعبير ما أثبت.

(2) ابن أبي خازم: 191.