مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

376

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

المبحث الثاني

في دلالة الذرة على وجود الله تعالى

إذا كان الكون الفسيح بمجراته الواسعة وما تشتمل عليه من أجرام هائلة كله يعد شاهدًا ودليلا على وجود الله سبحانه ويستحيل على عقول البشر ولو قدرنا اجتماعها جميعًا منذ خلق الله الإنسان وإلى أن ينطوي عندما ينطوي هذا الوجود بأسره، وتضافرها على دراسة ما في طوايا هذا الكون من آيات الله البينات - أن يمكنها استقصاؤها، فإنّ ما في الذرة وحدها من إبداع الصنع وغريب الترتيب وباهر الآيات البينات ما يملأ مجلدات العلم بآيات الله البينات أن لو توفرت دراسة ذلك من الذين يتفرغون لهذا الأمر، فالذرة كما قلت - مع دقتها المتناهية مركبة تركيبا محكما فيها من بديع الصنع ما يحير الألباب، وإليك بعض ما اكتشف من هذه الحقائق فيما دون في الموسوعة العربية العالمية: «بالرغم من ضآلة الذرّة إلا أنها تتكون من جسيمات أكثر صغرًا منها والجسيمات الثلاثة الأساسية هي: البروتونات، والنيوترونات والإلكترونات، ولكل ذرة عدد محدد من هذه الجسيمات

تحت الذرية.

تزدحم البروتونات والنيوترونات داخل النواة، وهي منطقة بالغة الصغر في مركز الذرة، فلو كان قطر ذرة الهيدروجين ستة كيلومترات، على سبيل المثال، فإنّ النواة لا يتعدى حجمها حجم كرة المضرب العادية، وما يتبقى من حجم الذرة خارج النواة هو في أغلبه فضاء فارغ، وفي هذا الفضاء، تدور