مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧

الباب الثالث: في براهين الإيمان

377

الإلكترونات حول النواة بسرعة بالغة تقطع بها بلايين الرحلات في كل جزء من المليون جزء من الثانية.

وبسبب سرعة الإلكترونات البالغة تبدو الذرّة وكأنها جامدة، وذلك بنفس المبدأ الذي يمنع مرور قلم رصاص خلال أنصال مروحة تدور بسرعة

عالية.

وكثيرًا ما تقارن الذرّات بالنظام الشمسي، فتُعتبر النواة مناظرة للشمس، والإلكترونات مناظرة للكواكب التي تدور حولها. لكن هذه المقارنة ليست صحيحة على إطلاقها فعلى عكس الكواكب لا تتبع الإلكترونات مسارات منتظمة مرتبة. بالإضافة إلى أنّ البروتونات دائمة التحرك عشوائيا داخل النواة. النواة: تشكل النواة تقريبا كل كتلة الذرة، والكتلة هي كمية المادة في ذرة. وتبلغ كتلة البروتون 1،836 ضعف كتلة الإلكترون. وكذلك من 1،839 إلكترونا نحصل على كتلة النيوترون ويحمل كل بروتون وحدة واحدة من وحدات الشحنة الموجبة، بينما يحمل الإلكترون وحدة واحدة من وحدات الشحنة السالبة. أما النيوترونات فهي غير مشحونة. وتحتوي الذرة في أغلب الأحوال على نفس العدد من البروتونات والإلكترونات، وبالتالي فالذرة متعادلة كهربائيا.

البروتونات والنيوترونات أصغر بـ 100،000 مرة تقريبًا مقارنة بوزن الذرة، ولكنها تتألف بدورها من جسيمات أكثر صغرًا يسمى كل منها كوارك، ويتكون كل بروتون وكل نيوترون من ثلاثة من جسيمات الكوارك، ويستطيع العلماء في المختبر جعل جسيمات الكوارك تتجمع وتكوّن أنواعًا أخرى من الجسيمات تحت الذرية بجانب البروتونات والنيوترونات ولكن كل هذه الجسيمات الأخرى تتفكك وتتحول إلى جُسيمات عادية في غضون ثانية واحدة. ولهذا فلا يوجد أي منها في الذرات العادية. وقد عرف العلماء أن البروتونات